و ما ساهم في تدهور الميزان التجاري هو الزيادة في الواردات من السلع الأجنبية التي استفادت من إجراءات التحرير و إلغاء العوائق كما اتفق مع صندوق النقد الدولي بالإضافة إلى الركود الذي شهدته قطاعات الإنتاج الوطنية.
و نظرا لبقاء عوامل العجز السابقة تؤثر في ميزان الخدمات فقد سجل هو الآخر عجزا بلغ 1.24 مليار دولار مما ساهم و لأول مرة منذ التسعينات بعجز في الميزان التجاري بلغ 1.84 مليار دولار.
لقد ساهم دعم الدولة للفلاحة، و كذا دعم الاستثمار فيها إلى ارتفاع نسبة النمو، غير أنها - النتائج - كانت متذبذبة نوعًا ما، نظرًا لكون هذا القطاع مازال مرتبطًا أساسًا بالأحوال الجوية و التغيرات المناخية.
و لقد كان للقطاع الخاص دفع كفل بعث النمو في هذا القطاع الحساس، كما عرف القطاع الصناعي العديد من الاضطرابات، حيث سجل معدل نمو إيجابي بلغ 4.6% سنة 1998 ثم انخفض إلى 3.1 % عام بعد ذلك، نظرًا لعدم وجود إستراتيجية صناعية تنظم هذا القطاع، و لضعف الاستثمار الأجنبي و المحلي قسط في تدهور القطاع الصناعي، إذ فاق الادخار الاستثمار بين 1996/ 1997.
أما قطاع المحروقات، فقد سجل معدلات موجبة، إذ ساهم سنة 2000 بـ 35 % من الناتج الداخلي الخام، رغم أن أسعار البترول بقيت رهيبة في الأسواق الدولية.
و للتجارة الخارجية جانب مهم في الاقتصاد الجزائري، إذ سجل الميزان التجاري سنة 1995 رصيدًا موجبًا حسبما يبين الجدول التالي: