فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 128

عند تحليلنا لآخر الإحصاءات المتوفرة نجد أن قيمة المبادلات التجارية بين الجزائر و الإتحاد الأوروبي في تزايد مستمر، فالاختلاف بين نسب الصادرات و الواردات لا يعود إلى سياسة معينة تنتهجها الجزائر في تسيير التجارة الخارجية بقدر ما يرجع إلى تذبذب أسعار المواد الطاقوية التي تشكل نسبة 98 % من إجمالي الصادرات الجزائرية، في حين أن الباقي يشكل صادراتها من المواد الفلاحية.

و عكس ذلك فإن الواردات الجزائرية الآتية من المجموعة الأوروبية تتكون بالدرجة الأولى من المواد الغذائية النباتية بنسبة 13.2 %، المواد الفلاحية بنسبة 13.4 %، المواد الكيمياوية و البلاستيك بـ 13.4 %، و الآليات الميكانيكية بنسبة 9.8 % و هذا حسب إحصاءات 2001 (أنظر الملحق ص 103 - 114) .

و على هذا الأساس يهتم الأوروبيون إلى حد كبير بالسوق الجزائرية لأن مشترياتها من المجموعة الأوروبية الاقتصادية تتزايد باستمرار و تمثل أكثر من نصف واردات الجزائر مع باقي دول العالم.

المطلب الثالث: آثار اتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوروبي على الاقتصاد الوطني.

يعتبر الإتحاد الأوروبي قطبًا اقتصاديًا قويًا، ذلك لتوفر عناصر الاندماج الاقتصادي فيه على عوامل الوحدة التامة، من تحرير التبادل التجاري بين الدول، و تنقل عوامل الإنتاج و توحيد السياسات الاقتصادية و النقدية و الضريبية بين الدول الأعضاء.

و تتجلى أهمية العلاقة في مجال المبادلات التجارية بين الجزائر و الاتحاد الأوربي من خلال ما يظهره الجدول التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت