لقد تطرقنا في هذا الفصل إلى السياسة التجارية الجزائرية بعد الاستقلال. إذ انتهجت الجزائر النهج الاشتراكي، فاعتمدت على سياسة المخططات المركزية في تسيير اقتصادها، بدءً بالمخطط الاستعجالي الأول الذي جاء للنهوض بالاقتصاد الوطني، و ليليه بعد ذلك أربع مخططات إلى غاية أواخر الثمانينيات.
كل تلك المخططات لم تحقق ما كان مرجوًا منها خاصة في ظل الأزمة العالمية لسنة 1986 و ما صاحب من انهيار الاقتصاد الوطني نظرًا لاعتماده على البترول، حينها لجأت السلطات آنذاك إلى صندوق النقد الدولي لمساعدتها على الخروج من وضعية الاقتصاد الصعبة. فأمضت معه عدة اتفاقات و بشروط كانت في بعض الأحيان تعجيزية فطالبها بإعادة هيكلة الاقتصاد و حل المؤسسات و طرد العمال ... الخ.
لكن تلك المرحلة لم تدم طويلًا فعاود الاقتصاد الوطني انتعاشه بفضل الطفرة البترولية الحالية.