يعتبر هذا الهدف من أهم أهداف السياسة الاقتصادية العامة وخاصة السياسة التجارية سواء الحمائية منها أو سياسة الحرية، فسياسة الحماية تخلق أنواع جديدة من القناعات التي تستخدم مزيدا من العمالة أو زيادة مستوى التشغيل، في حين أن سياسة الحرية تعمل على تحقيقه من خلال تعظيم الصادرات في اطار التحول إلى استراتيجية الانتاج من أجل التصدير. [1]
تعتمد هذه السياسة في الدول التي تتمتع بصناعات حديثة خاصة الدول النامية وهذا بغرض حمايتها من منافسة صناعات الدول الكبرى التي تتميز بالتقدم الفني الانتاجي والسياسات الاحتكارية.
إلا أنه يجب التفريق بين هدف حماية الصناعة الناشئة وهدف حماية الانتاج المحلي من المنافسة، فالاول مقبول من بعض الاعتبارات الاقتصادية أما الثاني فلا يمكن الدفاع عنه لأنه غالبا ما يصدر عن الضغوط السياسية التي تمارسها جماعات الضغط ذات الوزن السياسي في المجتمع. [2]
الفرع السابع: التعامل مع التقلبات الخارجية المؤثرة على الاقتصاد القومي.
إن اجراءات السياسة التجارية تعمل على تحصين الاقتصاد القومي من مختلف التقلبات التي تنشأ على المستوى الدولي والتي يتأثر بها طبعا، نظرا للعلاقة التجارية بين مختلف البلدان.
الفرع الثامن: ايجاد آلية للتكيف مع التحولات الاقتصادية العالمية.
فالسياسة التجارية من خلال أدواتها واجراءاتها تعمل على تكييف الاقتصاد مع التحولات الاقتصادية العالمية للحصول على أكبر قدر من المكاسب والتقليل من المخاطر
(1) عبد المطلب عبد الحميد، ص 128.
(2) شوفاوي عائشة، تطور التجارة الخارجية في ظل التحولات الاقتصادية الحالية، حالة الجزائر، مذكرة ماجيستير غير منشورة، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير. جامعة الجزائر 2001، ص 21.