بالنسبة للصادرات:
ضرورة ارتفاع الطلب على المنتوجات الجزائرية لكي يرتفع حجم الصادرات.
الشيء الذي لم يحدث بالنسبة لصادرات الجزائرية فحدث عكس ما كان يتوقع من هذا التخفيض لأن صادرات الجزائر كما هو معروف متكونة بنسبة % 95 من المحروقات، و سعرها يتحدد وفقا لقانون العرض و الطلب على هذه السلعة و حجم الصادرات من هذه المواد لا يمكن أن تؤثر فيه سياسة تخفيض الدينار، و لقد اتخذ البنك المركزي قرار تخفيض الدينار بنسبة %22 في سبتمبر 1991 تطبيقا لشروط اتفاقية صندوق النقد الدولي إذ أصبح الدولار الأمريكي الواحد =24 د ج في سنة 1993.
و أمام عدم توفر شروط نجاح سياسة التخفيض في القضاء على العجز ارتفعت الكتلة النقدية مما أدى ارتفاع التضخم من %16 إلى %40 سنة 1991.
فأتت هذه العملية في الجزائر بنتائج عكسية أثرت سلبيا على التنمية الاقتصادية و مستوى المعيشة للفرد و من بين الآثار:
-ارتفاع أسعار الواردات من سلع التجهيز مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج و بالتالي ارتفاع قيمة المنتجات المحلية مما يؤثر سلبا على مستوى الإنتاج من حيث الكم و النوعية فيجعلها غير قادرة على منافسة المنتجات الأجنبية داخل السوق الوطنية.
-ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية (المواد الغذائية الضرورية ذات الاستهلاك الواسع) مما كلف خزينة الدولة مبالغ مرتفعة لدعمها كالحليب، الدقيق، الأدوية .... الخ.
انخفاض الادخار و بالتالي نقص الاستثمار.
ما يمكن استخلاصه من الجدول السابق هو استمرار الاقتصاد الجزائري في تبعيته للمحروقات، هذه الأخيرة خطت الوضعية الهشة للاقتصاد الوطني، إذ انتقلت من 9855 مليون دولار سنة 1998 إلى 18484 مليون دولار سنة 2001، لتقفز سنة 2005 إلى 43488 مليون دولار، و ذلك راجع إلى الارتفاع المذهل في أسعار البترول، إذ بلغ سعره في الأسواق الدولية حوالي 60 دولار للبرميل، كما يمكن ملاحظة قيمة الصادرات مقارنة بقيمة صادرات المحروقات سوف نجد أنها لا تتعدى 290 مليون دولار، و تقلص هذا المبلغ (173 مليون دولار) في الفترة 2002/ 2005.