المبلغ أي 844.08 مليون (DTS) على أقساط قبل تاريخ استنفاذ القرض في 21 ماي 1998 [1] . و من بين ما كان يهدف إليه هذا الاتفاق في مجال السياسة المالية هو مواصلة النهج المتشدد و الذي أعطى آثارا إيجابية من خلال اتفاق 1994، فعمدت السلطات إلى الوصول إلى فائض و تجاوز العجز الميزاني و ذلك ابتداء من سنة 1996/ 1997. كما كرست سياستها هذا الحد من الارتباط الوثيق بالمحروقات الذي تحدد أسعاره في الأسواق الدولية، كما كان الهدف توفير ادخار داخلي لضمان استثمارات ضرورية بغية الوصول إلى أهداف نمو متوسط المدى، كما عملت على تخفيف العبء على الميزانية و زيادة الإجراءات و ذلك بتقليص الأجور و إلغاء الدعم المطبق على بعض السلع، و تم توسيع مجال تطبيق الضريبة ليشمل قطاعات أخرى كالمصارف، التأمينات و المنتجات البترولية، بالإضافة إلى الاعتماد على نظام ثنائي لمعدلي الضريبة و هما 7% و 17% [2] .
أما فيما يخص سياستها النقدية فلقد سعت السلطات إلى تطهير السوق النقدي و زيادة رؤوس أموال البنوك عن طريق اشتراك القطاع الخاص في تمويلها، كما أدى تراجع التضخم و تحرير أسعار الفائدة إلى ظهور معدلات فائدة حقيقية موجبة و ذلك بداية من سنة 1996 [3] . مما يجعله دافعا للمستثمرين.
و عن نظام الصرف و تحرير المبادلات الخارجية فقد جاء في رسالة النية في إنشاء سوق بين البنوك للعملة الصعبة، و كذا إنشاء مكاتب الصرافة للنقد الأجنبي و تحرير سعر صرف الدينار للوصول به إلى سعر صرف مرن يعمل و ميكانيزمات السوق كما سمح للبنوك التجارية بتحويل مبالغ معينة لأغراض معينة (العلاج، الدراسة بالخارج ... الخ) و تلا ذلك السماح لجميع الخدمات، حسب المادة الثامنة من الاتفاقية الموقعة مع صندوق النقد الدولي في سبتمبر 1997 [4] و التي قبلت بها الجزائر.
(1) الهادي خالدي، مرجع سابق، ص ص: 216 - 217.
(2) جاري فاتح، مرجع سابق، ص: 153.
(3) النشاشبي كريم و آخرون، مرجع سابق، ص: 59 - 61.
(4) تنص هذه المادة على إلغاء قيود الصرف على المدفوعات و التحويلات لأغراض المعاملات الدولية الجارية، بغية تشجيع مستويات رفيعة من العمالة و المحافظة عليها، وكذلك المساعدة على إقامة نظام مدفوعات متعدد الأطراف متصل بالمعاملات التي تكون بين أعضاء صندوق النقد الدولي.