فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 128

في جانفي 1995 و قبل انقضاء فترة الاتفاق صدر الأمر رقم 95/ 06 بتاريخ 25/ 01/1995 و المتعلق بقانون المنافسة الذي جاء لتنظيم المنافسة الحرة لزيادة الفعالية الاقتصادية بغية تحسين المعيشة للمواطن و كذا إضفاء الشفافية في المعاملات التجارية.

هذه الأخيرة - أي التجارة الخارجية - و قصد العمل على تحرير القطاع و زيادة الصادرات و كذا تنويعها خلص القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 09 أفريل 1994 إلى ضبط قائمة معينة من السلع التي لا يمكن تصديرها (الأغنام، النخيل .... ) أي كل ما يمكنه أن يقدم منفعة وطنية أو تاريخية عدا هذه السلع فقد تم فتح مجال واسع لممارسة التجارة الخارجية، و لفك الرباط على الواردات تم حل لجنة AD-HOC التي كانت قد شكلها بلعيد عبد السلام بتاريخ 12 أفريل 1994 عن طريق تعليمة لرئيس الحكومة. كما تم إلغاء القاعدة التي تقضي بتمويل الواردات الاستهلاكية بالنقد الأجنبي الخاص للمستورد و بشكل مطلق حين أصدر بنك الجزائر تعليمة رقم 20 بتاريخ 12 أفريل 1994، حيث ضبطت الشروط المالية لعمليات الاستيراد [1] ، بالمقابل تم السماح باستيراد المعدات الصناعية المستعملة، و كذا إزالة الحدود المفروضة على آجال سداد إئتمانات المستوردين و منه السماح لاستيراد كل السلع عدا المحظورة منها.

كل هذه الإجراءات كان القصد منها الوصول إلى استقرار اقتصادي و اجتماعي قصد إرضاء الهيئات الدولية و بالأخص صندوق النقد الدولي لعقد اتفاق رابع وهو اتفاق القرض السريع (التمويل الموسع) .

اتفاق التمويل الموسع 1995/ 1998: بعد التقارير الايجابية عن مدى تطبيق الجزائر لشروط الاتفاق الائتماني لسنة 1994، و بعد أن عرف الناتج المحلي الحقيقي معدل سلبي بلغ 0.4% سنة 1994 عكس ما كان منتظر في البرنامج و الذي قدر بـ 3% [2] ، قدم صندوق النقد الدولي قرض للجزائر بقيمة 1169.38 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (DTS) و ذلك بتاريخ 22 ماي 1995 إلى 21 ماي 1998، و بعد الموافقة على هذا القرض سحبت الجزائر ما قيمته 325.28 (DTS) كقسط أول على أن يتم سحب باقي

(1) جاري فاتح، مرجع سابق، ص 146.

(2) الهادي خالدي، مرجع سابق، ص: 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت