فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 128

السياسة المالية لتجاوز العجز المالي المسجل، حيث أن عائدات الصادرات في الفصل الأول من سنة 1994 كانت توجه إلى خدمة الديون التي بلغت 100%.

لقد كان سعي السلطات عندها الوصول إلى استخدام أفضل لسياسات الإنفاق ... و سياسات الضريبة، و كذا محاولة فك إيرادات الميزانية لعائدات البترول نظرا لتقلبات الأسعار. و منه تم سنة 1994 إعادة النظر في هيكل معدلات الضريبة سواء على دخل الأفراد أو المؤسسات التي استفادت هذه الأخيرة من تخفيض وصل إلى 4% حيث انتقل من 42% إلى 38% بينما انخفض معدل الضريبة على دخل الأفراد من 70% إلى 50%، بينما تم تطبيق ضرائب الإنتاج على السلع الكمالية [1] ، كما تم إلغاء الإعفاءات الضريبية على إيرادات الفوائد من سندات الخزينة، إذ نجحت الحكومة في تخفيض الزيادة في الأجر و التي كانت مقدرة بـ 12.5% إلى أقل من 10%، كما قامت برفع الدعم جزئيا على بعض السلع الواسعة الاستهلاك و رفع أسعار الخدمات الأخرى، على أن يتم التخلي عن الدعم مع نهاية 1995 أو بداية 1996 على أقصى تقدير و قامت بعدة إجراءات كفرض احتياطي إلزامي على البنوك التجارية بنسبة 3% على الودائع المصرفية و ذلك في أكتوبر 1994، كما عملت السلطات على تخفيض تكاليف العمالة بغية تحسين القدرة على المنافسة، كما تم السماح ببيع المؤسسات العمومية وفق قانون المالية التكميلي لسنة 1994.

و ما يمكن ملاحظته في هذا الاتفاق هو ما حصل من تقارب بين صندوق النقد الدولي و السلطات الجزائرية حول إعادة جدولة الديون الجزائرية و المقدرة بـ 14.5 مليار دولار والتي تم الاتفاق على سدادها خلال 15 سنة مع فترة سماح مقدرة بـ 4 سنوات، و هو ما يوافق برنامج الاستقرار المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي على أن يتم إعادة جدولة 5.3 مليار دولار حسب تقارير الصندوق حول مدى تطبيق الاتفاق و ذلك إلى غاية مارس 1995 [2] .

(1) النشاشبي كريم و آخرون، مرجع سابق، ص 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت