أـ أولو الأمر: وهو مصطلح شرعي جاء بنص القرآن الكريم وذلك في قوله تعالى: (( ي يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) ) (النساء، آية: 59) وقد اختلف في المراد بهم على أقوال من اشهرها:
ـ أنهم الأمراء، ورجحه الإمام الطبري [1] ، وقال النووي: هو قول جمهور السلف والخلف [2] .
ـ أنهم العلماء وبه قال بعض السلف منهم: جابر بن عبد الله والحسن البصري، والنخعي وغيرهم.
ـ أنهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
ـ أنهم أبو بكر وعمر.
ـ أنها عامة في كل أولى الأمر والعلماء، ومال إليه الإمام ابن كثير [3] ، وابن القيم [4] ، والشوكاني [5] وغيرهم.
ـ أنهم العلماء والأمراء والزعماء وكل من كان متبوعًا وهو رأي ابن تيمية [6] ، ومحمد عبده [7] ، وقال: إنهم هم أهل الحل والعقد [8] ، ولعل القولين الخامس والسادس هما الأقرب إلى الصواب، وليس بينهما فرق كبير [9] .
ب ـ العلماء: والمراد بهم علماء الشريعة: وهو لفظ قراني: قال سبحانه (( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ
مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ )) (فاطر، الآية: 28) وربما جاء بلفظ (( وَأُولُو الْعِلْمِ ) )كما في قوله تعالى: (( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ) )آل عمران، الآية: 18). وفي السنة النبوية جاء هذا المصطلح في أحاديث لا تكاد تحصر ومن ذلك الحديث المشهور: إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس ولكن بموت العلماء [10] .
(1) تفسير الطبري (8/ 502) تحقيق محمود شاكر.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم (12/ 223) .
(3) تفسير ابن كثير (1/ 530) .
(4) الرسالة التبوكية صـ 41.
(5) فتح القدير للشوكاني (1/ 481) .
(6) الحسبة صـ 185.
(7) تفسير المنار (5/ 181) .
(8) أهل العقد والحل، عبد الله الطريقي صـ 12.
(9) أهل العقد والحل، عبد الله الطريقي صـ 12.
(10) مسلم رقم 13.