فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 1804

حدثه لما في ذلك من إذاعة الفاحشة ومن الغيبة.

المجاهر بفسقه الذي لا يستتر من أحد يجوز ذكره بفسقه الذي جاهر به إذا كان في ذكره به مصلحة أو دفع مفسدة، ويجب أن يحذر من ذكره لغير ذلك فإنه من الغيبة وإذاعة الفاحشة.

هذا في الأفراد، ومثلها الأمم، فالأمة التي تقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتضرب على يد سفهائها وأهل الفساد منها وتهجرهم وتنبذهم من مجتمعها تسلم من الشرور والبلايا، وتقل أو تنعدم منها المفاسد والمنكرات، والأمة التي تسكت عن سفهائها وأهل الشر من كبرائها وتدعهم يتجاهرون فيها بالفواحش والقبائح، هي أمة هالكة متحملة جريرة المجاهرة، بالمعاصي، بالهلاك في الدين والعذاب في الآخرة.

روى الحاكم في مستدركه، عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- قال: (اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها، فمن ألمّ بشيء منها فليستتر بستر الله) . فليعمل المسلم على اجتناب المعاصي كلها. حتى إذا ألم بشيء منها فليجتهد في إخفائه وستره وليضرع إلى الله تعالى في سجوده أن يتوب عليه من ذنبه وليتوسل إليه- تعالى- بإيمانه به وحيائه وخوفه منه واحترامه لشرعه وعباده، فهو- جل جلاله- يحب التوابين ويحب المتطهرين (1) .

(1) ش: ج11، م 11، ص 591 - 593 غرة ذي القعدة 1354هـ- فيفري 1936م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت