فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 1804

وفاة مجتهد العصر الأستاذ رشيد رضا

ــــــــــــــــــــــــــــــ

نعت أخبار مصر وفاة هذا الإمام وقد كانت وفاته إثر رجوعه من مشايعة الأمير سعود إلى الإسكندرية فابتدأه الألم أثناء الطريق وما بلغ إلى مصر حتى وافاه الأجل وقد شيعت جنازته في مشمهد عظيم ودفن بجوار الأستاذ الإمام محمد عبده، لقد كان الأستاذ نسيج وحده في هذا العصر فقهًا في الدين وعلمًا بأسرار التشريع وإحاطة بعلوم الكتاب والسنة ذا منزلة كاملة في معرفة أحوال الزمان وسير العمران والاجتماع وكفى دليلًا على ذلك ما أصدره من أجزاء التفسير وما أودعه مجلة المنار في مجلداتها التي نيَّفت على الثلاثين وما أصدره من غيرهما مثل (الوحي المحمدي) الذي كان أحب كتبه إليه، وإن ما كان يقوم به من عمل في تفسير القرآن لا تستطيع أن تقوم به من بعده إلا لجنة من كبار العلماء، فهل يكون من رجال الأزهر من يتقدمون لخدمة الإسلام بتتميم هذا العمل الجليل، إننا نتمنى أن تتوجه عناية الأستاذ مصطفى المراغي إلى هذا فيكون من أعظم أعماله.

أجر الله الإسلام والمسلمين في هذه المصيبة وخلف عليهما خيرًا منها ورحم الله الأستاذ حجة الإسلام وجازاه خير ما جازى به عباده الصالحين (1) .

(1) ش: ج 6، م 11، ص 396 - 397 غرة جمادى الثانية 1354ه - سبتمبر 1935م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت