فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 1804

مِنْ وَعْدِ اللَّهِ لِلْصَّالِحِينَ

{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} (1) .

ــــــــــــــــــــــــــ

لما مضى في السورة ذكر الأنبياء عليهم السلام وأممهم وختم الحديث عنهم بذكر الساعة وقربها ومقدماتها وأحوال الخلق يوم القيامة- جاء في هذه الآية ذكر الأمة التي جاءت بعد تلك الأمم كلها، وهي أمة محمد- صلى الله عليه وسلم-.

وإنما كانت هذه الآية في أمة محمد، لأنه لما تكلم على الأمم الخالية لم يبق الكلام إلا عليها، فخوطبت بما قضاه الله وكتبه من إرث الصالحين الأرض. والمخاطبون به بهذه الآية المكية هم المؤمنون بالله الموحدون له المتبعون لرسوله محمد- صلى الله عليه وسلم- المصدق لجميع الرسل عليهم السلام، وهم أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم- وهم الصالحون الموجودون يوم ذلك على وجه الأرض، فكانت الآية إعلامًا بما كتبه الله لهم ووعدًا بإرثهم الأرض.

(الزبور) : بمعنى المزبور، أي المكتوب. والمراد به جنس ما أنزله

(1) 21/ 105 الأنبياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت