فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 1804

وغير المباشرة مكتوبة عليهم لأن حياتهم بعد الموت لنيل جزاء ما كتب عليهم من أعمالهم.

قدم الشيء: جعله قدامه، وأعمال المرء التي يباشرها قدمها قبله في طريقه إلى الآخرة فهي محفوظة حتى يلحقها. والأثر: ما يحصل من العمل كالذي يحصل على- وجه التراب من وضع الأقدام- ويبقى بعد رفعها. فآثار الإنسان ما يحصل من أعماله التي باشرها.

عبر بنكتب مضارعا ليفيد التجدد والاستمرار، فما من عمل أو أثر يتجدد إلا ويكتب. وأسند الكتابة اليه، والكاتبون الملائكة لأنهم بأمره يكتبون.

يعلم الله- تعالى- عباده بأنه يكتب كل أعمالهم التي يعملونها ويباشرونها بأنفسهم ويكتب كذلك ما يعمله غيرهم إذا كان متسببا عن أعمالهم وأثرا لها.

مثل هذه الآية في الدلالة على ان العبد مؤاخذ بما عمل مباشرة وما عمله غيره وكان من آثار عمله قوله تعالى: {يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ} (1) . فالذي أخره هو أثره المذكور في هذه الآية.

(1) 75/ 13 القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت