فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 1804

مِنْ إِكْرَامِ اللَّهِ تَعَالَى عَبْدَهُ تَحْمِيلُهُ أَعْبَاءَ الرِّسَالَةِ وَحْدَهُ

{وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا} (1) .

ــــــــــــــــــــــــــ

قد استفيد من الآيات المتقدمة ما كان يكابده النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- من إذاية قومه وما كان يلقاه من مكابرتهم للحق، وتعنتهم بالباطل، وما كان يعانيه من الجهد الجهيد في إنذارهم وتبليغ دين الله- تعالى- إليهم وقد أحاط به الأعداء من كل جانب، ولقيته العقبات من كل ناحية، وهو في ذلك كله جاهد في القيام بتبليغ الأمانة، ناهض بأعباء الرسالة في تلك السبيل ليس معه من نذير وقد كان ذلك مما تتفسخ له القوى البشرية لولا تأييد من الله، فأراد تعالى في هذه الآية أن يثبته في مقامه ويؤنسه في انفراده، فيبين له أن تخصيصه بالقيام هذا المقام العظيم هو لأجل تعظيمه، وتكريمه، وتخصيصه بالأجر الكثير، والثواب الذي ليس له من مثيل.

البعث: الإرسال. القرية: منازل الناس حيث يقيمون ويكونون مجتمعًا كبيرًا أو صغيرًا. النذير: المخوف من الوقوع في الشر والهلاك.

(1) 25/ 51 الفرقان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت