فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 1804

لما رمى بعض حساد الشيخ عبده أيام تصديه لأخذ شهادة العالمية بالتهاون بالصلاة شهد له الشيخ محمد بخيت عند مشيخة الأزهر فقال (1) :"إننا دائمًا نقدمه فيؤمنا في صلاة الجماعة لتقواه وصلاحه". ولما عقدت أول حفلة لذكرى الشيخ محمد عبده وكانت يوم الثلاثاء 16 ذي القعدة 1345ه - بالجامعة المصرية (2) كانت تحت رئاسة الشيخ محمد بخيت فخطب في تلك الحفلة ومن جملة ما قال عن الأستاذ الإمام (3) :"ترك فراغًا عظيمًا كان يشغله وحده، لم يستطع أحد أن يشغله بعده"، فرحم الله تلك الأرواح الطاهرة والنفوس الكبيرة.

لما رجعت من المدينة المنورة على ساكنها وآله الصلاة والسلام سنة 1332ه جئت من عند شيخنا العلامة الشيخ حمدان الونيسي المهاجر إلى طيبة والمدفون بها رحمه الله، جئت من عنده بكتاب إلى الشيخ بخيت وكان قد عرفه بالاسكندرية لما مر بها مهاجرًا، فعرجت على القاهرة وزرت الشيخ بخيت بداره بحلوان مع صديقي الأستاذ إسماعيل جغر المدرس اليوم بالأزهر فلما قدمت له كتاب شيخنا حمدان قال لي:"ذاك رجل عظيم". وكتب لي إجازة في دفتر إجازاتي بخط يده. رحمه الله وجازاه عنا وعن العلم والدين خير ما يجزى العاملين الناصحين (4) .

عبد الحميد بن باديس

(1) ج 1، ص 1043 تاريخ الأستاذ الإمام.

(2) بالجامعة المصرية، ج 1 ص 1052.

(3) جريدة المقطم الصادرة في 18 ذي القعدة 1340.

(4) ش: ج 11، م 11، ص 606 - 607 غرة ذي القعدة 1354ه - فيفري 1936م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت