فهرس الكتاب

الصفحة 1570 من 1804

بقلم الناشر

معتمدا على ما في الديباج لابن فرحون ونفح الطيب للمقري

ــــــــــــــــــــــــــــــ

هو أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد ابن العربي المعافري الإشبيلي الأندلسي.

عرفنا من أوليته أباه، فقد كان فيها من فقهاء بلدة إشبيلية، ذا مكانة ورياسة وحظوة عند ملوكها بني عباد. قال عنه صاحب المطمح: (كان ... بإشبيلية بدرًا في فلكها، وصدرًا في مجلس ملكها. واصطفاه معتمد بني عباد، اصطفاء المأمون لابن أبي ذؤاد، وولاه الولايات الشريفة. وبوأه المراتب المنيفة، فلما أقفرت حمص من ملكهم وخلت، وألقتهم منها وتحلت رحل به إلى المشرق، وحل فيه محل الخائف الفرق، فجال في أكنافه، وأجال قداح الرجاء في استقبال العز واستكنافه، فلم يسترد ذاهبا، ولم يجد كمعتمده باذلا له وواهبا، ففاء إلى الرواية والسماع، وما استفاد من آمال تلك الأطماع.

وقال عنه ابن فرحون: (سمع ببلده من أبي عبد الله بن منظور وأبي محمد بن خزرج، وبقرطبة من أبي عبد الله محمد بن عتاب وأبي مروان بن سراج، وحصلت له عند العبادية أصحاب إشبيلية رئاسة ومكانة، فلما انقضت دولتهم خرج إلى الحج مع ابنه القاضي أبي بكر يوم الأحد مستهل ربيع الأول سنة خمس وثمانين وأربعمائة) .

وبعد ما مكث بالمشرق بضع عشرة سنة توفي بالإسكندرية أول سنة ثلاث وتسعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت