فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1804

بعد ما ذكر تعالى من صفات عباد الرحمن ما ذكر ذكر استماعهم للتذكير تنبيها على أن التذكير محتاج إليه في كل حال فإذا كان الموصوفون بتلك الصفات يحتاجون إليه فغيرهم أولى وذلك لأن الغفلة من طبع الإنسان ودوام الغفلة صدأ القلوب وصقالها هو التذكير.

كما تقبل كلمة الحق من كل قائل كذلك يقبل التذكير من كل مذكر ولو كان المذكر من كمل العباد والمذكر من أوساطهم أو أدناهم وفي عباد الرحمن المذكورين في استماعهم إذا ذكروا من أي مذكر، القدوة الحسنة.

قال الله تعالى: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} (1) {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} (2) {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (3) فالتذكير بآيات القرآن والأحاديث النبوية هذا هو التذكير المشروع المتبوع والدواء الناجع المجرب ولذلك تجد مواعظ السلف كلها مبنية عليه راجعة إليه، والنصح لله ولرسوله وللمسلمين في لزوم ذلك والسير عليه.

(1) 45/ 50 ق.

(2) 17/ 54 القمر.

(3) 7/ 59 المجادلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت