فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 1804

عبد الكريم بن هوازن القشيري شيخ الصوفية في زمانه قال:"إنما قال مالي لا أرى لأنه اعتبر حال نفسه ذا علم أنه أوتي الملك العظيم وسخر له الخلق فقد لزمه حق الشكر بإقامة الطاعة وإدامة العمل فلما فقد نعمة الهدهد توقع أن يكون قصر في حق الشكر فلأجله سلبها فجعل يتفقد نفسه فقال: مالي، وكذلك تفعل شيوخ الصوفية إذا فقدوا آمالهم تفقدوا أعمالهم، هذا في الآداب فكيف بنا اليوم ونحن نقصر في الفرائض".

مثل هذه المعاني الدقيقة القرآنية الجليلة النفيسة من مثل هذا الإمام الجليل من أجل علوم القرآن وذخائره إذ هي معاني صحيحة في نفسها، ومأخوذة من التركيب القرآني أخذًا عربيًا صحيحًا، ولها ما يشهد لها من أدلة الشرع. وكل ما استجمع هذه الشروط الثلاثة فهو صحيح مقبول، ومنه فهم عمر وابن عباس- رضي الله عنهما- أجل رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- من سورة النصر، أما ما لم تتوفر فيه الشروط المذكورة وخصوصا الأول والثاني، فهو لا يجوز في تفسير كلام الله وهو كثير في التفاسير المنسوبة لبعض الصوفية. كتفسير ابن عبد الرحمن السلمي من المتقدمين والتفسير المنسوب لابن عربي من المتأخرين.

الآية السابعة وهي: 21 من النمل (27) :

{لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} .

عذابا شديدا: ينتف ريشه هكذا فسره ابن عباس وجماعة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت