فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1804

صِدْقُ الْمَدْخَلِ وَالْمَخْرَجِ

{وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا} (1) .

ــــــــــــــــــــــــــ

مضى في الآيات السابقة ذكر الله تعالى ما كان من المشركين من الكيد لنبيه - صلى الله عليه وسلم - بمحاولتهم فتنته في دينه والله يثبته، ومبالغتهم في عداوته وإذايته، حتى كادوا يستفزونه ويزعجونه من أرض مكة فيخرجونه منها، وجاء بعدها أمر الله تعالى بإقامة الصلاة والتهجد بالليل، وفي ذلك أمر الله له بالقيام بعبادة ربه والتوجه والإنقطاع إليه وعدم المبالاة والاشغال عن مهام العبادة بهم، فجاء بعد ذلك الأمر الذي في هذه الآية بسؤاله أن يختار له، وفي ذلك تفويض أمره إلى ربه ورضاه بما يختار له. فالآيات السابقة أمر بالتجرد لعبادته، وهذه أمر بالتسليم لمشيئته، فبتلك يكون منقطعًا إليه، وبهذه يكون معتمدًا عليه.

المدخل يكون بمعنى الإدخال ويكون بمعنى زمانه أو مكانه، الصدق: أصله وصف للقول بمعنى قوله ومطابقته للواقع.

(2) 17/ 80 الإسراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت