الدينية. ويضرب لنا مثلًا بما قام به الأستاذ أحمد ليميش من ترجمة القرآن الكريم إلى اللغة الفرنسية ترجمة يحوطها التقديس والشعور الإسلامي الصادق رغم أنها لم تبلغ غايتها من الجودة كأنه يعد هذا انتصارًا للحضارة الأوروبية. ومنهم من كتب قائلًا:"الجزائر أرض فرنسية. نحن فرنسيون مع الإحتفاظ بقانون الأحوال الشخصية الإسلامي ... لا يوجد في الكتاب المقدس ما يمنع جزائريًا مسلمًا من أن تكون جنسيته- فرنسية- .. الخ (2) بل إنه عبر عن الوحدة الوجودية بينه وبين فرنسا فقال:"أنا فرنسا"!"
كما كان هناك أتباع الطرق الصوفية وترجع في أغلبها إلى طوائف ثلاث (3) :
أ- الطائفة العليوية التي يرأسها الشيخ أحمد بن عليوه في مستغانم. وهي طائفة متشعبة عن الطريقة الدرقاوية، ولهذه الحركة الصوفية صحيفة تعبر عن أفكارها المعارضة للحركة الإصلاحية التي يمثلها الشيخ عبد الحميد بن باديس وهي جريدة"البلاغ".
ب- طائفة درقاوية أخرى يرأسها غلام الله في مدينة تيارت يدعو صاحبها إلى سياسة الإتفاق الديني بين الإسلام وفرنسا (4) .
(1) م. ن.
(2) هو السيد فرحات عباس الذي كتب،"الشباب الجزائري":
(3) وجهة الإسلام ص 61.
(4) وضع"الاتفاق الديني"، سنة 1930