قد أيقنوا منكم بوَقع الجائحة … وأنتم بين حياةٍ صالحة
أو ميتة تورثُ غنما رابحة
وأنشد الثاني:
إنَّ العجوزَ ذات حَزْم وجلد … والنظر الأوفق والرأي السدد
وقد أمَرَتتَا بالسداد والرشد … نصيحة منها وبِرًّا بالولد
فباكِروا الحرب حماة في العدد … إمَّا لِفَوْزِ بارد على الكبد
أو ميتة تورثكم عِزُّ الأَبَدْ … في جنة الفِرْدَوْس والعيش الرغد
وأنشد الثالث:
والله لا نَعصى العجوزَ حَرْفًا … قد أمَرتنا حربًا وعطفًا
نًصْحًا وبرَّا صادقًا ولطفا … فبادروا الحربَ الضروسَ زَحفا
حتى تلفوا آلَ كسرى لَفا … أو يكشفوكم عن حِمَاكم كَشْفا
إنا نرى التقصير منكم ضَعفا … والقتل فيكم نَجدة وزلفى
وأنشد الرابع:
لست لخنساء ولا للأخرم … ولا لعَمروٍ ذي السناء الأقدم
إن لم أردفي الجيش جيش الأعجم … ماض على الهول خِضَّم خضرم
إما لفَوْزٍ عاجل وَمغْنَم … أو لوفاةٍ في السبيل الأكرم
فلما بلغ الخبر الخنساء، أمهم قالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم، وأرجو من ربي أن يجمعني في مستقر رحمته" (1) ."
(1) ش: ج 2، م 5، ص 22 - 24 غرة شوال 1347ه - مارس 1929م.