فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 1804

وعدنا- والحمد لله- إلى مدارسة القرآن العظيم الذي (1) أنزله الله آمرًا وزاجرًا، وسنة خالية، ومثلًا مضروبًا فيه نبأنا، وخبر مَن كان قبلنا وحكم ما بيننا لا يخلق على كثرة الرد ولا تنقضي عبره، ولا تفنى عجائبه، لا يشبع منه العلماء، ولا تزيغ له الأهواء، هو الحق ليس بالهزل.

من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن قسم به قسط، ومن عمل به أجر، ومن تمسك به هدي إلى صراط مستقيم.

من طلب الهدى في غيره أضله الله، ومن حكم بغيره قصمه الله.

هو الذكر الحكيم، وهو النور المبين، هو الصراط المستقيم، وهو حبل الله المتين، فمن تمسك به نجا، ومن تركه كان من الهالكين - عياذا بالله السميع العليم.

فالله نسأله- كما وفقنا لقراءته ومدارسته- أن يوفقنا لفقهه ومتابعته، وأن يجعله- في الدارين- حجة لنا لا علينا، وأن يكون نورًا لنا في الدنيا والآخرة، وفي عرصات القيامة، وعلى متن الصراط حتى ندخل معه الجنة دار السلام بسلام آمنين، آمين يارب العالمين (2) .

(1) قد وصف القرآن العظيم بهذه الصفات في حديث الترمدي وغيره.

(2) ش: ج 13، م 9، ص 512 - 514، غرة شعبان 1352هـ ديسمبر 1933م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت