وَعِيدِ (1) .
فليس ذكر المفعول للتقييد وإنما هو للتنبيه على أنه هو الذي ينتفع بالتذكير نظير قوله تعالى: {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} .
6 -ولحاجة العباد للتذكير ومنزلته من الدين شرعه الله للمسلمين شرعًا موقتًا في خطب الجمع والأعياد، وشرعًا مرسلًا موكولًا للمذكرين على ما يرونه من نشاط الناس وحاجتهم، كما كان يتخول النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- الناس بالموعظة وطلبه طلبًا عامًا من جميع المؤمنين في قوله تعالى: {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (2) } ، في صفة المؤمنين العاملين.
وسيكون هذا الباب من المجلة (3) مجالًا لفنون من التذكير جعلنا الله والمؤمنين من أهل الذكرى ونفعنا بها دنيا وأخرى (4) .
(1) 45/ 50 ق.
(2) 3/ 103 العصر.
(3) يقصد مجلة الشهاب.
(4) ش: ص 1، م 5 ص 2 - غرة رمضان 1347هـ فيفري 1929