(( قوله:(باب ما يجوز من ذكر الناس) أي بأوصافهم (نحو قولهم الطويل والقصير. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما يقول ذو اليدين , وما لا يراد به شين الرجل) هذه الترجمة معقودة لبيان حكم الألقاب وما لا يعجب الرجل أن يوصف به مما هو فيه. وحاصله: أن اللقب إن كان مما يعجب الملقب ولا إطراء فيه مما يدخل في نهي الشرع فهو جائز أو مستحب , وإن كان مما لا يعجبه فهو حرام أو مكروه , إلا إن تعين طريقا إلى التعريف به حيث يشتهر به ولا يتميز عن غيره إلا بذكره , ومن ثم أكثر الرواة من ذكر الأعمش والأعرج ونحوهما وعارم وغندر وغيرهم , والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم لما سلم في ركعتين من صلاة الظهر فقال"أكما يقول ذو اليدين"وقد أورده المصنف في الباب ولم يذكر هذه الزيادة , وقال في سياق الرواية التي أوردها"وفي القوم رجل كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعوه ذا اليدين"وأما الرواية التي علقها في الباب فوصلها في"باب تشبيك الأصابع"في أوائل كتاب الصلاة من طريق ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة ولكن لفظه"أكما يقول ذو اليدين"؟ وقد أخرجه مسلم من طريق أيوب عن ابن سيرين بلفظ"ما يقول ذو اليدين"؟ وهو المطابق للتعليق المذكور , وإلى ما ذهب إليه البخاري من التفصيل في ذلك ذهب الجمهور , وشذ قوم فشددوا حتى نقل عن الحسن البصري أنه كان يقول: أخاف أن يكون قولنا حميدا الطويل غيبة , وكأن البخاري لمح بذلك حيث ذكر قصة ذي اليدين وفيها"وفي القوم رجل في يديه طول"قال ابن المُنَيِّر: أشار البخاري إلى أن ذكر مثل هذا إن كان للبيان والتمييز فهو جائز وإن كان للتنقيص لم يجز , قال: وجاء في بعض الحديث عن عائشة في المرأة التي دخلت عليها فأشارت بيدها أنها قصيرة , فقال النبي صلى الله عليه وسلم"اغتبتيها"وذلك أنها لم تفعل هذا بيانا إنما قصدت الإخبار عن صفتها فكان كالاغتياب. ))انتهى.
مكي01 - 05 - 2005, 08:30 AM
أحسنتم على هذه الدرر!!
ولكن!!
هذه الفوائد منثورة مبسوطة في الكتب قريبة المتناول ..
فلو كان الاشتغال بذكر ألقاب لمعاصرين لا نجدها في الكتب لعم النفع وبلغ مداه ..
وفي الحالين سعيكم مشكور.
فائدة:
غالب النسبة في المصريين إلى المدن والبلدات .. وفي الشاميين إلى الحرف والصنائع .. وفي العراقيين وأهل الجزيرة إلى العشائر والقبائل!
المسيطير24 - 06 - 2005, 08:31 PM
38-الفِرَبْري: راوية صحيح البخاري، منسوب إلى فِرَبْر بلدة على طرف جَيحون.
39 -الفيروزابادي: الفيروزاباد بلدة بفارس.
40 -القُدُوري: فقيه حنفي، ونسبته إلى القدور، جمع قدر، ولا يدرى سبب هذه التسمية ولعلها نسبة إلى عملها (أي عمل القدور) ، أو بيعها.
41 -القسطلاني: نسبو إلى قُسْطِيلية، وهي بلدة في الأندلس، أو قُسْطِيلة أو قُسطْلينة من أعمال المغرب.
42 -الكسائي: أحد القراء السبعة وإمام في النحو واللغة، وسمي بهذا الاسم لإنه دخل الكوفة وجاء إلى حمزة بن حبيب وهو ملتف في كساء فقال حمزة: من يقرأ؟ فقيل له: صاحب الكساء فبقي عليه، وقيل أحرم في كساء فنسب إليه.
أشرف بن محمد25 - 06 - 2005, 02:00 AM
29-سيبويه رحمه الله:
إمام النحويين البصريين، وسمي سيبويه؛ لأن وجنتيه كأنهما تفاحتان، وكان في غاية الجمال، ومعنى سيبويه: رائحة التفاح. .
سيبويه:
لَقب إمام النحو
(عمرو بن عثمان بن قنبر، مولى بني الحارث بن كعب .. ، ويُكَنَّى أبا بشر ويقال كنيته أبو الحسن، وسيبويه بالفارسية:"رائحة التفاح"(1) ، ... ، وتوفي وله نيف وأربعين سنة [في أبجد العلوم:"ومات .. وعمره اثنتان وثلاثون سنة، وقيل: نيف على أربعين"اهـ، واُختُلِف في مكان وفاته] ... ، كان المُبَرِّد إذا أراد إنسانٌ أنْ يقرأ عليه كتاب سيبويه، يقول له:"ركبتَ البحر"، تعظيمًا له، واستعظامًا لما فيه. وكان المازني، يقول: مَنْ أراد أنْ يعمل كتابًا كبيرًا في النحو بعد كتاب سيبويه، فليستحي) اهـ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)