فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34990 من 67893

ـ [أبوصالح] ــــــــ [27 - 11 - 06, 10:05 م] ـ

أحسن الله للجميع

هذا هو الجزء الثاني ( http://www.islamtoday.net/questions/show_articles_.cfm?id=71&catid=73&artid=8257)

مشروعيّة التلقُّب بالشريف [2/ 2]

د. الشريف حاتم بن عارف العوني 6/ 11/1427

حكم التلقب بالشريف:

تفضيل نسب على نسب!

سبب مكانة آل البيت؟

لماذا التلقب بالشريف؟

بعض أقوال أهل العلم في لقب"الشريف"

حكم التلقب بالشريف:

ومن هنا أدخل في المسألة التي من أجلها كتبتُ هذه المقدّمة، وهي حكم تلقّب آل البيت بالأشراف في الشرع المطهّر:

وتلقُّبُ آل البيت بالأشراف قديمٌ، لا يُعلم متى بدأ؛ إلا أنه كان معروفًا من القرن الهجري الثالث. وليس في ذلك ما له علاقة بالحكم الشرعي لهذا اللقب، إلا لمن أدخل التلقّب به في باب البدع! فإنه إن قصد البدعة الشرعيّة التي شَرْطُها أن تكون أمرًا في الدين وبقصد التعبُّد، فهو مخطئ خطأ واضحًا؛ لأن التلقّب بالشريف من أمور الأعراف والعادات الدنيويّة التي ليست من الدين، ولا هو عبادةٌ ولا يُقصد به العبادة. ولذلك لم يقل أحدٌ (لا عالم ولا جاهل) إنه لا يجوز إحداث ألقابٍ أو أسماءٍ إلا لقبًا أو اسمًا كان على زمن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وما زال الناس يتلقَّبون وتتجدّد لهم ألقابٌ وأسماءٌ لأنسابٍ لم تكن في زمن السلف الصالح، ولا نكير عليهم من أهل العلم، بل يشاركهم في ذلك أهل العلم أنفسهم، ولا وُصفت بالبدعة لذلك. فإنكار التلقّب بالشريف بدعوى البِدْعِيّة، هو البدعةُ في الفتوى، والتي لم تكن في زمن السلف ولا الخلف. وأمّا إن أراد الواصف لهذا اللقب بالبدعة البدعة اللغويّة، فمعلوم أنّ ذلك لا علاقة له ببيان الحكم الشرعي.

وبناءً على ذلك، من أن باب الألقاب الأصل فيه الإباحة، كما هي القاعدة في الأمور الدنيويّة، حتى يقوم الدليل على التحريم = يكون التلقّب بالشريف مباحًا حتى يقوم الدليل على التحريم.

ومع وجود الممتعضين الكارهين لهذا التلقّب، إلا أنّي لم أقرأ بحثًا علميًّا مؤصّلًا يستدلّ لتحريمه بغير ما سبق. وهذا الإفلاس في الاستدلال على التحريم، وشحّة الأدلّة إلى درجة عدم الوجود، ممّا يكفي لبيان ضعف هذا الرأي، وعدم صحّة ذلك الموقف.

إلا أني قد سمعتُ وقرأت قليلًا من المقالات الصحفيّة، وليست بحوثًا شرعيّةً علميّة، لبعض الكارهين لهذا التلقّب، فوجدتُهم يحومون في كراهيتهم حول معاني، بنوا عليها موقفهم القلبي تجاه هذا اللقب وتجاه المتلقّبين به.

المعنى الأول (وهو أظهر هذه المعاني) : إنكار فضل آل البيت جملةً وتفصيلًا، وأنهم كبقيّة الناس، لا حقّ لهم إلا حق الإسلام وحده. ولذلك تجدهم يحتجّون بمثل قوله تعالى:"ا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ" [الحجرات:13] ، وبمثل قوله -صلى الله عليه وسلم-: (( لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى ) ) (أخرجه الإمام أحمد: رقم 22978) ، على أنه لا فضل لآل البيت على غيرهم، وأن اعتقاد فضلهم نعرةٌ عرقيّة ودعوةٌ جاهليّة.

ونسي هؤلاء أنّ ما يقولونه مخالفٌ لما عليه أهل السنّة والجماعة، وقد نقلنا سابقًا قول إمامين منهم، وهما: محمد بن عبدالوهاب، وأحمد بن حنبل؛ وإلا فالأمر محلّ إجماع عند أهل السنة. فكيف يجيز مسلمٌ لنفسه أن يدّعي فهمًا في كتاب الله تعالى وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخالف إجماع الأمّة؟! ألم يكن يكفيهم أن يعلموا أنهم مخالفون للإجماع عندما نفوا فضيلة آل بيت النبوّة، احتجاجًا بتلك النصوص؟!

أَوَنسي هؤلاء أيضَا النصوصَ الأخرى الكثيرةَ الدالّةَ على فضل العرب على العجم، حتى عُدَّ منكر فضل العرب من الطوائف المبتدعة، وسُمُّوا عند أهل السنة بالشعوبيّة؟! (1) .

أَوَنسي هؤلاء ما عقده أئمة السنة والدين من أبواب في كتب الصحاح وغيرها، وما ألّفوه من مؤلفات مفردة في فضل قريش وغيرها من قبائل معيّنة من قبائل العرب، وأوردوا في تلك الأبواب والكتب الأحاديث النبويّة الصحيحة الدالّة على ذلك؟!

أَوَنسي هؤلاء ما صحّ في فضل آل البيت النبويّ من الكتاب والسنة، والذي سبق شيءٌ يسيرٌ منه؟!

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت