فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34388 من 67893

119 -خطورة الكذب، وأنه من الكبائر التي قد تردي العبد - والعياذ بالله -، وإن من أعظم الكذب الكذب على الله ورسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قال تعالى: {قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ} [يونس:69] . من قوله 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ) .

120 -من شروط التوبة المقبولة العزم على عدم العودة إلى الذنب. من قوله 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لاَ أُحَدِّثَ إِلاَّ صِدْقًا مَا بَقِيتُ) .

121 -وفيه أيضًا أنه يستحب لمن تاب بسبب من الخير أن يحافظ على ذلك السبب.

122 -أن من نذر أن يتصدق بكل ماله لم يلزمه إخراجه جميعه. من قوله 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِ اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» . قُلْتُ فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ) .

123 -وفيه أيضًا أنه يستحب لمن رأى من يريد أن يتصدق بكل ماله، ويخاف عليه أن لا يصبر على ذلك أن ينهاه عن ذلك، ويشير عليه أن يبقي شيئًا له ولأهله.

124 -إحسان الظن بالله مع العمل، فالله تعالى عند حسن ظن عبده المؤمن به. من قوله 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - (وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيتُ) .

125 -الاعتماد على الله تعالى في جميع الأعمال، وطلب العون منه في صلاحها. من قوله 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيتُ) .

126 -إن هذه القصة هي سبب نزول قوله تعالى: {لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} إلى قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} كما ذكر ذلك كعب بن مالك 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -.

127 -إن من أعظم النِّعم على الإطلاق التي يمتن الله بها على العبد هي الهداية لهذا الدين، فلهذا ينبغي للمسلم أن يكثر من دعاء الله أن يثبته على الدين، ويشكر الله تعالى عليها. من قوله 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (فَوَاللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلإِسْلاَمِ أَعْظَمَ في نَفْسِي مِنْ صِدْقِي لِرَسُولِ اللَّهِ تعالى- أَنْ لاَ أَكُونَ كَذَبْتُهُ) .

128 -إن من أعظم أسباب الهلاك الكذب على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حيًا كان أو ميتًا. من قوله 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ شَرَّ مَا قَالَ لأَحَدٍ) .

129 -على المسلم أن يتمسك بالحق ولو كان وحده، ولا يغتر بكثرة الهالكين، ولينظر إلى الناجي كيف نجا، ولا ينظر لمن هلك كيف هلك، فهذا كعب وصاحباه - رضي الله عنهم - تمسكوا بالصدق، يوم أن كثير ممن تخلف أعتذر كذبًا وزورًا، وظن الناس نجاتهم، فكانت العاقبة للمتقين. من قوله 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حِينَ حَلَفُوا لَهُ) .

130 -معنى التخلف في قوله تعالى: {وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ} ليس المراد به التخلف عن الغزوة، والمراد كما قال كعب 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (لَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنِ الْغَزْوِ، إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَبِلَ مِنْهُ) .

تمت بِحَمْدِ اللهِ وَحْدَه

ـ [الظافر] ــــــــ [10 - 10 - 06, 03:53 ص] ـ

الخاتمة

وفي الختام أحمد الله وحده على ما من به من هذه الفوائد التي فتح بها، ولولاه لما استطاع العبد فك كلمة، فله الحمد والشكر، والثناء الحسن.

كما لا ادعي أني استنبطت كل ما في القصة من الفوائد لكن حسبي أني اجتهدت في ذلك، فإن أصبت فمن الله المنان، وإن أخطأت فمن نفسي الظالمة الجهولة.

وأقول أخيرًا يا من اطلع على هذه الفوائد لا تحرم كاتبها من النصيحة، ونفسك من العمل، وغيرك من الفائدة، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.

كان الختام من هذه الفوائد الحسان في ليلة

الخامس عشر من شهر رمضان من

عام سبعة وعشرين وأربع مئة

وألف من هجرة سيد

ولد عدنان عليه السلام.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت