106 -استحباب التبشير والتهنئة لمن تجددت له نعمة ظاهرة، أو اندفعت عنه كربة شديدة ونحو ذلك. من قوله 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ) .
107 -مشروعية التهنئة بالتوبة، وأي شيء أعظم من التوبة. من قوله 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (فَيَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنُّونِي بِالتَّوْبَةِ، يَقُولُونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ) .
108 -استحباب اجتماع الناس عند إمامهم وكبيرهم في الأمور المهمة، من بشارة، ومشورة وغيرهما. من قوله 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ) .
109 -لا بأس من القيام لمن تجددت له نعمة دينية أو دنيوية لتهنئته بذلك. من قوله 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِاللَّهِ يُهَرْوِلُ) .
110 -استحباب المصافحة عند التلاقي، وهي سنة بلا خلاف. من قوله 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي) .
111 -عدم نسيان إحسان الخلق، وفضائل الناس، وخاصة من تربطك بهم صلة الإخوة في الله تعالى، فهذا كعب 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - لم ينس لطلحة 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قيامه له وفرحته بما أنعم الله به على كعب من التوبة، وتهنئته بذلك. من قوله 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (فَقَامَ إِلَىَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي، وَاللَّهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ، وَلاَ أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ) .
112 -وفيه أيضًا فن استغلال الفرص، فعلى المسلم أن يستغل كل فرصة تسنح له، فهذا طلحة انتهز هذه الفرصة وكان من كعب بمنزلة عظيمة.
113 -الفرح للمؤمنين بما أنعم الله عليهم به من النعم، والحزن على ما أصابهم من المصائب من صفات أهل الإيمان. من قوله 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهْوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ) فهذه رحمته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وشفقته بأمته، فيفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم.
114 -إنزال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - منزلته التي أنزله الله فيها بدون اعتقاد فيه ما ليس يقدر عليه، فهذا كعب 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - يسأل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: (َمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟) فيجيبه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «لاَ، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ» ، لأن كعبًا 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - كان ذنبه في حق الله تعالى ليس في حق النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فيكون طلب التوبة من الله تعالى، والنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قد وكل قضاء أمره إلى الله - تعالى -.
115 -من صفاته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أنه إذا سُّر استنار وجهه. من قوله 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (َكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ) .
116 -مشروعية تقديم أعمال البر بين يدي التوبة. من قوله 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِ اللَّهِ) .
117 -وفيه أيضًا استحباب الصدقة شكرًا للنعم المتجددة، لا سيما ما عظم منها.
118 -على المسلم أن لا يكلف نفسه ما لا طاقة له به. من قوله 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: ( «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» ) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)