الشرط الثاني: أن يكون عند الطالب من علم الشريعة ما يتمكن به من التمييز بين الحق والباطل، ومقارعة الباطل بالحق لئلا ينخدع بما هم عليه من الباطل فيظنه حقًا أو يلتبس عليه أو يعجز عن دفعه فيبقى حيران أو يتبع الباطل.
وفي الدعاء المأثور [اللهم أرني الحق حقًا وارزقني اتباعه، وأرني الباطل باطلًا وارزقني اجتنابه، ولا تجعله ملتبسًا عليَّ فأضلّ] .
الشرط الثالث: أن يكون عند الطالب دين يحميه ويتحصن به من الكفر والفسوق، فضعيف الدين لا يسلم مع الإقامة هناك إلا أن يشاء الله وذلك لقوة المهاجم وضعف المقاوم، فأسباب الكفر والفسوق هناك قوية وكثيرة متنوعة فإذا صادفت محلًا ضعيف المقاومة عملت عملها.
الشرط الرابع: أن تدعو الحاجة إلى العلم الذي أقام من أجله بأن يكون في تعلمه مصلحة للمسلمين ولا يوجد له نظير في المدارس في بلادهم، فإن كان من فضول العلم الذي لا مصلحة فيه للمسلمين أو كان في البلاد الإسلامية من المدارس نظيره لم يجز أن يقيم في بلاد الكفر من أجله لما في الإقامة من الخطر على الدين والأخلاق، وإيضاعة الأموال الكثيرة بدون فائدة.
القسم السادس: أن يقيم للسكن وهذا أخطر مما قبله وأعظم لما يترتب عليه من المفاسد بالاختلاط التام بأهل الكفر وشعوره بأنه مواطن ملتزم بما تقتضيه الوطنية من مودة، وموالاة، وتكثير لسواد الكفار، ويتربى أهله بين أهل الكفر فيأخذون من أخلاقهم وعاداتهم، وربما قلدوهم في العقيدة والتعبد، ولذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: [من جامع المشرك وسكن معه فهو مثله] .
وهذا الحديث وإن كان ضعيف السند لكن له وجهة من النظر فإن المساكنة تدعو إلى المشاكلة، وعن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين قالوا يا رسول الله ولم؟ قال لا تراءى نارهما] (رواه أبو داود والترمذي) وأكثر الرواة رووه مرسلًا عن قيس بن أبي حازم عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال الترمذي سمعت محمدًا ـ يعني البخاري ـ يقول الصحيح حديث قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا. أ. هـ.
وكيف تطيب نفس مؤمن أن يسكن في بلاد كفار تعلن فيها شعائر الكفر ويكون الحكم فيها لغير الله ورسوله وهو يشاهد ذلك بعينه ويسمعه بأذنيه ويرضى به، بل ينتسب إلى تلك البلاد ويسكن فيها بأهله وأولاده ويطمئن إليها كما يطمئن إلى بلاد المسلمين مع ما في ذلك من الخطر العظيم عليه وعلى أهله وأولاده في دينهم وأخلاقهم.
هذا ما توصلنا إليه في حكم الإقامة في بلاد الكفر نسأل الله أن يكون موافقًا للحق والصواب.
مجموعة فتاوى ابن عثيمين - فتوى رقم 388
أخو من طاع الله24 - 11 - 2002, 04:33 AM
أخي وليد ..
المسألة أطول من أن تُبحث هنا ..
فراجع المسألة غير مأمور في الدرر السنيّة ..
وراجع رسالة الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن في قسم الردود.
أبو خالد السلمي04 - 12 - 2002, 04:36 AM
إخواني الكرام جزاكم الله خيرا أجمعين
وهذه أجوبة سريعة عن استفساراتكم واقتراحاتكم
الشيخ ابن سفران:
فضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن وليد بن خالد بسيوني الضيف الله
خبير بالمجمع وليس عضوا
الشيخ البدر المنير:
طلبتم رأيي في أعضاء المجمع، ومن أنا حتى يكون لي رأي في أحد؟ أسأل الله أن يتغمدني بستره وعفوه
الشيخ هيثم حمدان:
شيخنا العلامة محمد عتيقي الأفغاني، ضليع في الفقه الحنفي كما ذكرتم وهو أهل لعضوية المجمع فعلا، ولكن لعل عذر القائمين على المجمع أنهم لم يقصدوا استيعاب جميع أهل العلم وإنما اقتصروا على مجموعة يتم بهم الغرض، وربما يكونون قد دعوه للعضوية فاعتذر، على كل حال سوف ألفت أنظارهم إليه إن شاء الله
الشيخ أبو عبد الله الروقي:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)