الصفحة 83 من 127

-ما حكم لبس الخمار؟ الخمار اليوم له عدة مفاهيم، أوضح لي ماذا تعني؟ السائل: خمار الوجه، الشيخ: هذا ليس خمارا، الخمار هو الذي تضعه أنت الآن، ذاك النقاب وذاك البرقع وذاك المنديل، أما الخمار فهو غطاء الرأس، ربنا لما قال (وليضربن بخمرهن على وجوههن) ما قال على وجوههن وإنما على هذا الجيب، الخمار هو كالقميص لباس الرجال والنساء معا، السائل: هناك من يقول غطاء الوجه ملزم للمرأة الجميلة دون غيرها؟ ليس بصحيح، أما بلغك قصة الخثعمية التي وقفت تسأل الرسول صلى الله عليه وسلم في حج الوداع والفضل بن عباس ينظر إليها وتنظر إليه وكانت امرأة جميلة وضيئة فما كان من الرسول إلا أن صرف وجه الفضل عنها، فهذا الحديث نص في الموضوع الذي تسأل عنه، كان متوجه للنظر فهو إذن معتدي مخالف لقوله تعالى (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم) ، لكن مع الأسف الشديد غلبة التقليد على البعض وغلبة العادات والعواطف تحملهم على أن يتأولوا هذا الحديث، فيجيبون على قولنا لماذا لم يأمرها بستر وجهها؟ بأنها كانت محرمة، هذا كلام خطأ علميا: المحرمة لا يجوز لها الانتقاب، ليس لا يجوز لها تغطية الوجه، فيجوز لها تغطيته بأي شيء إلا النقاب وهذا وقع في حديث أسماء وعائشة، مثل الرجل لا يجوز له وضع القلنسوة على رأسه، لكن يجوز له وضع الشمسية على رأسه أو الخيمة، ومنهم من يقول كان الفضل ينظر إلى لباسها ومعلوم أن لباس نساء العرب يومئذ شيء ينفّر ولماذا كل تلك النظرات، ومنهم من يلجأ إلى ما يفرون منهم في ردودهم على مخالفيهم إلى العقل والفلسفة المنطقية بأن أجمل ما في المرأة وجهها، يا سبحان الله أبهذا تحرّم الأمور في الشريعة الإسلامية؟! على هذا فالرجل أجمل ما فيه وجهه فمروه بستره!! وأيضا أجمل ما في الوجه العينان فعمّوا عينيها!! لذا قررنا في حجاب المرأة المسلمة أن ستر المرأة لوجهها بأي ساتر هو فضيلة، لكن الذين يوجبون ذلك ليس عندهم دليل سوى أشياء لا تنهض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت