فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69898 من 82138

وما الحربُ إلاّ ما علمتَ رهيبةٌ * إذا التهبتْ بالحقدِ واشتدَّ ثائِرُ

ومن يُذكِها قد يحترقْ بأوارِها * وهيهاتَ تُنجيهِ لديها الحواذِرُ

فيا ابن زيادٍ تلكَ مني نصيحةٌ * وأنت لنا بالأمسِ وافٍ وناصِرُ

فلا تستجبْ للنفسِ إن بان طيشُها * وصنها فإنَّ الطهرَ للسوءِ قاهِرُ

ودعْ عنك أمرًا قد جَهِلتَ مصيرَهُ * ولن تُدركَ الآمال َ إلاَّ البصائِرُ

وشمَّرُ بجيشٍ قد حباكَ قيادَهُ * إذا ما تصدَّى للوقيعة ثائِرُ

ولم تزلِ الآمالُ فيكَ وطيدةً * ونحن على دربِ الوفاءِ نُثابِرُ

وآسادُنا أَضحتْ توَثّبُ إنّها * تتوقُ لخوضِ الهولِ والصيْد عامرُ

وفي الطورِ أسدٌ تشرئبُّ ضراوَةً * وعدّتهُا أنيابها والأظافرُ

وكم واجبٍ يبدو مريرًا وإنّما * يقودُ إلى حلمِ وتصفو السرائِرُ

فلا يفزعن أصداء ماشاع من نبأ * وسار به الركبان بادٍ وحاضر

فدونهم منا الصناديد ألمعٍ * وكعب وأسد مذحج ويحابر

ولما وصلت هذه القصيدة إلى الأمير عامر مازادته إلا تعنتًا فرد عليها بقصيدةٍ يتحدى فيها يزيد ومن معه من أهل عسير ويقول فيها:

ألا أيها اللاحي فجدُّكَ عاثرُ * رماك قريعُ الدّهر والرأسُ حاسِرُ

وأنشب من باينت نابًا ومخلَبًا * ينالُ السها فيها وتندى المفاخرُ

فأصبحت من بعد التبسم عابسًا * ويسقيكَ صرفُ الدهرِ صيدٌ عباقرُ

وشتت من أملت يومًا سلاحهُ * بكل اتجاهٍ لم يُعدْ من تُؤازِرُ

فخفف سُعارَ اللومِ واللومُ لم يُخف * وإن شئتَ قرمًا وهو بالعزمِ عامِرُ

أتجترُّ هذْرًا لا هديرَ مُباركٍ * يجاريه إن أقعى وأضناهُ دابرُ

كفاكَ نذيرُ الدهر فاسمع نداءهُ * وكلُ الذي أملتهُ عنكَ بُِها يقظانُ بالفتكِ ماهِرُ

فأين الحجى قد كنتْم من رُعاتِهِ * نماكَ إليه ابنُ عمروٍ وعامِرُ

فوارسُ مِنْ أهْلِ الوفا تصونُهُمْ * كرامَةُ نفسٍ أن تسودَ المحاذِرُ

فيالهم من معشرٍ بعد معشرٍ * وفاؤهم والجود فيهم مآثر

وكانوا لنا أهلًا وصحبًا وجيرةً * يُقِرُّ لهم بالفضلِ بادٍ وحاضِرُ

وكم طامعٍ أغراهُمُ بمكيدةٍ * فخابَ وخابَ السعيُ والكيدُ خاسِرُ

فلا تخدعنَّكَ المغرياتُ فقد هوى * بأمثالهِا من قبلُ غُنْمٌ وجابِرُ

تمادى ولم يظفرْ بغير عقابِهِ * وقد فاجأتْهُ من لدُّنا البواتِرُ

فأودى ولم ينجدْهُ حتى الذي سعى * لإغرائِهِ بل قال: مغرورٌ عاثِرُ

أَلا فاعتبرْ كي لا تكونَ مثيلَهُ * وتلقى مصيرًا تحتويه الحوافِرُ

وما الحربُ إلاّ ما علمتَ رهيبةٌ * إذا التهبتْ بالحقدِ واشتدَّ ثائِرُ

ومن يُذكِها قد يحترقْ بأوارِها * وهيهاتَ تُنجيهِ لديها الحواذِرُ

فيا ابن زيادٍ تلكَ مني نصيحةٌ * وأنت لنا بالأمسِ وافٍ وناصِرُ

فلا تستجبْ للنفسِ إن بان طيشُها * وصنها فإنَّ الطهرَ للسوءِ قاهِرُ

ودعْ عنك أمرًا قد جَهِلتَ مصيرَهُ * ولن تُدركَ الآمال َ إلاَّ البصائِرُ

وشمَّرُ بجيشٍ قد حباكَ من تغلبٍ جاءَتكَ منهم عِصابَةٌ * لها في قراعِ صولةٌ وتَكابُرُ

قبائلُ من حلوانَ من هبّ خصمُها * تقارِعُهُ حتى كستهُ المعايرُ

وتلك عقيلٌ تلك جرمٌ تهيأت * بها كم أباري في الوغى وأفاخِرُ

تصدُّوا وزادوا بالعقيقِ مُكابِرًا * أتاها بجندٍ أثقلتها البواتِرُ

فعادَ يجُرُّ الخزيَ من هولِ ضربةٍ * وكلله تاجٌ من العارِ صاغِرُ

وأصبح من بعد التطاول مخلفًا * كخلفِ هُتيمٍ جانبتها المفاخرُ

أرادت قديمًا أن تُطاوِلَ مرتقى * على مثلِها هيهات ترقى الشناظرُ

ومال بها التسويف من آل قرمُطٍ * وأقعدها حتى احتوتها الحظائرُ

فدونكها ما عشتَ صعقة مُنذرٍ * فلا تغترر إني لقهرِكِ قادِرُ

وإن كان يومًا قد تفادى عمارها * بنو عبدِ مدان وداروا وحاذروا

فلا تحسب البيضاء شحمة مشتهٍ * ولا لين صل فهو بالسم قاهرُ

تحركَ من أرض اليمامة مُنجدٌ * بوادي الفقي في راحتيه البواترُ

يجيبُ نداهُ آل حماد عنوة * وينصرُهُ في التشابُكِ ناصِرُ

ومن عائذٍ تلقى (( يزيدًا ) (( مزيدًا ) )* قبيلةُ (( عطيان ) )تنادت تناصِرُ

وفي (( خالد) 9 قد يستقبلُ الوغى * سدير يضم السيفَ والسيفُ باتِرُ

و (( باهلة ) )ثارت و (لام) توثبت * يذبلُ لديها في الصراع الأكابرُولما وصلت قصيدة عامر إلى يزيد علم أنها الحرب حشد جنده وأرسل إلى عامر ابنته (( الميساء ) )في حراسةٍ إشارة إلى قطع العلاقات بينهما وكان له منها ولدان هما خالد وعمر.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت