معدٌ ويعربُ أعطتهُ مقالِدَها * وهو الأشم وهم الوشيُ والطُرُسُ
سليلُ صِيدٍ وكم أدواحهم بسقت * فلا يُطاوِلهم في فخرهم أنسُ
علت بهم راية الإسلام خافقةً * في الصين والهند ما خطوا وما غرسوا
إفريقية قد أجابتهم بها أمم * ترى الفرنجةَ في أرجائها عنسوا
وتلك آباؤُهُ يعلو بهم شرفًا * العُرْبُ والعجمُ لا يبدو بهم غبسُ
بقومِهِ انتصرَ الإسلامُ في عُلَنٍ * ولم يعُدْ غيرهُم في حِفظِهِ ترُسُ
أمَيَّةٌ أنجبت للدين من نذروا * نفوسهم وهم في طبعِهِم شُمُسُ
لم يُثنهم عن طِلاب الحق مُلْكُهُمُ * مهما تسامى وما خافوا وما ارتكسوا
أذلَّهُم وعظيم ُ الجيش ِذو يمنِ * صرعى كأنَّهُمْ في ذُلِّهم نُمسُ
هذا وليدُهُمُ لا تبتغي شططًا * يلقاكَ في الساحِ مِنْهُمْ عارِمٌ خلِسُ
أمثالها قرعت آذانكم صممًا * لم ترعووا فعراكَ اللازِبُ النحِسُ
هم حُماتُكِ ما دامت بمربعنا * صيدٌ يهابُ عُلاها الجائحُ البسسُ
عزت بنصرتها الأطوار وانتصبت * طودًا منيعًا فلا يرتادُهُ لَغِسُ
قوم كماة بأعناق الجياد زهوا * وبالقنا وبهم تستأسِدُ الخُرُسُ
فدونهُ الأسْدُ قد أبدَتْ نواجِذَها * لخصمِهِ وهُمُ للقائِمِ التُرُسُ
لا تغترر بأمانٍ كالسرابِ مَضَتْ * وسوَّفتْ فتردى الواهِمُ التعِسُ
وَهَبّ قبلهُم حَشدٌ وَعِدَّتُهُ * البيض والسُّمْرُ والأعلامُ تنعكِسُ
شدُوا على ضمّرٍ والذّكرُ مُنطلقٌ * ينداحُ في القفرِ والأصداءُ تنبجسُ
وخلفوا الأهل والأموال واندفعوا * لنصرة القبلة الأولى بما التمسوا
دوى الجهادُ فلبوه على عجلٍ * مِن كُل حَدبٍ وصوبٍ رَكبُهُم يلِسُ
وانساب تكبيرهم في كل منعطفٍ * وفي الوهادِ وفي الأنجادِ ينجرسُ
لنصرةٍ تجعل الإسلام في شممٍ * ضد البغاة ومن عُدْوانهم شرسُ
في القدس كان لقاء المسلمين على * نصر مبين وخاب الظالم النجسُ
يقودُهُم بطلٌ أعلامهُ خفقت * يدعَّمُ الدين فهو الفارسُ الحَمِسُ
أسلافُنا مع صلاح الدين قد نزلوا * واستوطنُوا القدس عزت فيهم القُدُسُ
ألوفٌ سارت تلبيهِ وغايَتُها * رضى المهيمنِ تلقى أجر ما غرسوا
نادى الجهادُ ولم يقعدهُم نشبٌ * ولا ثنَت ركبهُم الخُرُّدُ العُنُسُ
هبوا سراعًا رأوا فيما يهيب بهم * هذا الصلاح صلاحًا فيه يُلتمسُ
أحبابي أخواني أخواتي الأعضاء هذه القصيدة عظيمة جدًا فلقد شاهد لها تعليقًا هز مشاعري وعواطفي ورأيت بان لنا أهل بفلسطين وعلمت بان قد سير الأمير سليمان بن موسى بن محمد بن عبد الله الأموي عام 583 هجري جيشًا وكان قوام هذا الجيش مايزيد على أربعة عشر ألفًا من الرجال المقاتلين من عسير وذلك تلبية لطلب صلاح الدين الأيوبي لإخراج الصليبيين من بيت المقدس علمًا بإنهُ يوجد لنا أقارب هناك وهم من بطون رفيدة بن عامر القضاعية وحليفتها عنز بن وائل وسكنت فلسطين وتعرف الان بالعنوز ومن بني مراد ومنهم آل علي إحدى عشائر آل سلمان
وقد رأيت أن عسير يأتي اليها بأمر الله تعالى قائدًا يعيد المجد اليها ويخرج منها جيشًا جلهميًا لتحرير الأراضي المغتصبة ولله في ذلك حكمة.
نسأل الله تعالى بأن يرينا هذا القائد الذي يفخر به أجيالنا وأن يمدنا بالعمر حتى نستطيع هزيمة الكافرين وهذا الأمر الذي نسأله كأبناء قيادة جهادية لإتحاف في الله لومه لائم.
بسم الله وعلى بركة الله تعليق لماورد في القصيدة!!
1 ـ الضمير يعود إلى عروس شعرة , وكنى بها عن عسير نابها = اصابها النفس = ضيق التنفس وهو علامة على شدة الكرب.
شردوها = الجؤوها إلى الهرب: جلس الجلساء ويقصد بهم الحماة:
2 ـ أفزع = خوف. تداعى = توافد واستقر: تمثل = ظهر. الحنس = الاطمئنان
3ـ هزها =أرعبها. المدله = المضطرب الذي لا يدري أين يسير تتجافاه = تبتعد عنه. الظبا = النساء. الخنس = انوفهم فيها خنس وهي صفه محببه ومستحسنه
4ـ هامت = تاهت من شدة الخوف على عرضها. لم يطفيء تحببه = لم يفده تلطفه لماحل بها من ثورة.
5ـ شمرت = كشفت. اللجين = الفضة مازجها = خالطها. الغلس = الظلام
6ـ صوتت = صرخت. عسير الهول = حماتها الأكناف = المعاقل. العبس = الفرسان الغضبى
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)