ولقد أدرك كبار علماء القرن الماضي ضرورة إيجاد هيئة عامة مؤسسية على مستوى العالم الإسلامي تختص بإصدار الفتاوى العامة للمسلمين، فقال ابن عاشور: وإن أقل ما يجب على العلماء في هذا العصر أن يبتدئوا به من هذا الغرض العلمي أن يسعوا إلى جمع مجمع علمي يحضره أكبر العلماء بالعلوم الشرعية في كل قطر إسلامي على اختلاف مذاهب المسلمين في الأقطار، ويبسطوا بينهم حاجات الأمة، ويصدروا فيها عن وفاق فيما يتعين عمل الأمة عليه، ويعينوا يومئذ أسماء العلماء الذين يجدونهم قد بالغوا رتبة الاجتهاد أو قاربوا. وفي أهمية الاجتهاد الجماعي أيضا قال الشيخ أحمد شاكر: العمل الصحيح المنتج هو الاجتهاد الاجتماعي فإذا تبودلت الأفكار وتداولت الآراء ظهر وجه الصواب إن شاء الله.
ولقد قامت هيئات فقهية عالمية، وهيئات أخرى قطرية، ولكن لا زال بعض أهل العلم يصدرون الفتاوى في الأمور العامة التي حقها أن لا يستبد فيها مجتهد بالفتوى، بل أن تكون الفتوى جماعية حتى لا يتشتت الناس. فنسأل الله أن يجمع الكلمة ويوحد الصف ويصفي القلوب.
أسأل الله أن يعصمنا من الزلل، وأن يوفقنا لصالح القول والعمل، والحمد لله أولا وآخرا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
عبدالعزيز بن سعد
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى عبدالعزيز بن سعد
إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى عبدالعزيز بن سعد
إيجاد جميع المشاركات للعضو عبدالعزيز بن سعد
عبد الرحمن السديس
عضو مخضرم تاريخ الانضمام: 27/ 03/03
محل السكن: الرياض
المشاركات: 1,852
لله درك ما أحسن ما كتبت، وليت الإحسان يكمل ببعث نسخة من هذا البحث النافع لمن تصدى للفتيا، فما أحوجهم لذلك، ولا أظن أحدا منهم يدخل هنا.
مكتبات كبرى: هنا وهنا و هنا و هناو هنا
لتخريج الأحاديث هنا و هناو هنا
للفتاوى هناو هناو هنا
عبد الرحمن السديس
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى عبد الرحمن السديس
إيجاد جميع المشاركات للعضو عبد الرحمن السديس
عبدالعزيز بن سعد
عضو نشيط تاريخ الانضمام: 20/ 01/06
المشاركات: 405
شكر الله لك يا شيخ عبدالرحمن
وأعتقد أن في هذا المنتدى من سيكون مفتيا في المستقبل إن لم يكن مفتيا في الوقت الحالي ..
ومما يحسن إيراده من إضافات أنقلها للفائدة - ومن أسند فقد خرج من العهدة:
قال الشنقيطي:
وقال عز وجل عائيا لأهل الكفر وذاما لهم) ما هاذه التماثيل التى أنتم لها عاكفون قالوا وجدنآ ءابآءنا لها عابدين(
وقال)وقالوا ربنآ إنآ أطعنا سادتنا وكبرآءنا فأضلونا السبيلا(
ومثل هذا في القرآن كثير من ذم تقليد الآباء والرؤساء
وقد احتج العلماء بهذه الآيات في إبطال التقليد ولم يمنعهم كفر أولئك من الاحتجاج بها لأن التشبيه لم يقع من جهة كفر أحدهما وإيمان الآخر
وإنما وقع التشبيه بين التقليدين بغير حجة للمقلد كما لو قلد رجل فكفر وقلد آخر فأذنب وقلد آخر في مسألة دنياه فأخطأ وجهها كان كل واحد ملوما على التقليد بغير حجة
لأن كل ذلك تقليد يشبه بعضه بعضا وإن اختلفت الآثام فيه
وقال الله عز وجل)وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون (
وقد ثبت الاحتجاج بما قدمنا في الباب هذا وفي ثبوته إبطال التقليد أيضا
فإذا بطل التقليد بكل ما ذكرنا وجب التسليم للأصول التي يجب التسليم لها وهي الكتاب والسنة أو ما كان في معناهما بدليل جامع بين ذلك
أخبرنا عبد الوارث ثم ساق السند إلى أن قال حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده قال سمعت رسول الله e يقول (إني لأخاف على أمتي من بعدي من أعمال ثلاثة قال وما هي يا رسول الله قال أخاف عليهم من زلة العالم ومن حكم جائر ومن هوى متبع)
ثم قال:
وكثير بن عبد الله المذكور في الإسناد ضعيف وأبوه عبد الله مقبول
ثم قال:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)