فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5095 من 82138

بالسيف شا (1) "أي شاهدا."

وقيل المراد من (طه) ، (يس) يا إنسان، ولما كان الإنسان اسما لعموم أفراد الإنس، أراد به محمدا صلى الله عليه وسلم، لأنه أكملهم وأفضلهم (2) .

واستدلوا بما رواه أبو الطفيل عنه صلى الله عليه وسلم قال: «لي عند ربي عشرة أسماء، وعد منها: (طه) ، (يس) » (3) . وقد جاء في الشعر ما يعضده، وهو قول الشاعر (4) :

يا نفس لا تمحضي بالنصح جاهدة ... على المودة إلا آل ياسينا

يريد: إلا آل محمد صلى الله عليه وسلم.

ولا يخفى أن هذا القول في غاية الضعف والتكلف، ولا

(1) ينظر: نسيم الرياض وشرح الشفا 1\ 190 غير معزو.

(2) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 4\ 277 الجامع لأحكام القرآن 11\ 165، 166، الشفا بتعريف حقوق المصطفى 6\ 316، 336 نسيم الرياض وحاشيته شرح الشفا للقاري 1\ 189 - 192

(3) رواه أبو نعيم في الدلائل 1\ 68، وذكره الخفاجي في نسيم الرياض والقاري في شرح الشفا 1\ 189، والسيوطي في الرياض الأنيقة 29 وعزوه لابن مردويه في تفسيره، والديلمي في تفسيره وذكر نحوه الماوردي في تفسيره 5\ 5 عن علي رضي الله عنه مرفوعا، وقال محققه: '' لم يصح هذا الحديث)

(4) قائله: السيد الحميري، ينظر: نسيم الرياض وشرح الشفا 1\ 189 ولم أقف عليه في ديوانه بعد البحث بتحقيق شاكر هادي شكر، منشورات مكتبة الحياة- بيروت

دليل عليه، وما استدلوا به وهو حديث أبي الطفيل موضوع، في سنده وضاع وضعيف (1) . .

وقيل إن (طه) و (يس) اسمان من أسماء الله تبارك وتعالى، روي هذا عن ابن عباس (2) وقيل: هما بمعنى يا رجل، كلمة معروفة في عك، معناها عندهم: يا رجل، قال الشاعر (3) :

هتفت بطه في القتال فلم يجب ... فخفت عليه أن يكون موائلا

وقال آخر (4) :

(1) أما الوضاع فإسماعيل بن يحيى التميمي، قال أبو حاتم: يروي الموضوعات عن الثقات لا تحل الرواية عنه. وقال الدارقطني: كذاب متروك، وقال الأزدي: ركن من أركان الكذب لا تحل الرواية عنه. أما الضعيف فسيف بن وهب، قال الإمام أحمد: ضعيف الحديث، وقال يحيى: كان هالكا من الهالكين، وقال النسائي: ليس بثقة، ينظر: إتحاف السادة المتقين 7\ 163، تخريج أحاديث إحياء علوم الدين3\ 1483. وينظر فيمن حكم على الحديث بأنه ضعيف أو موضوع لا يصح: الرياض الأنيقة 30، نسيم الرياض وشرح الشفا 1\ 316، تخريج أحاديث إحياء علوم الدين 3\ 1482، 1483

(2) رواه عنه الطبري في تفسيره 16\ 103،22\ 97، وانظر نسيم الرياض وشرح الشفا 1\ 231، الرياض الأنيقة 205، تفسير التحرير والتنوير 16\ 183، الجامع لأحكام القرآن11\ 166، 16\ 4

(3) قائله: متمم بن نويرة، كما نسبه إليه الطبري في تفسيره 16\ 103

(4) لم أقف على قائله بعد البحث، ينظر: جامع البيان 16\ 103، الكشاف 2\ 528.

إن السفاهة طه من خلائقكم ... لا بارك الله في القوم الملاعين

واختار هذا القول ابن جرير الطبري وعزاه إلى جماعة من الصحابة والتابعين (1) .

وقيل: هما من الحروف المقطعة التي في أوائل السور، وهي مما استأثر الله بعلمه (2) ، وقال بعضهم: بل كل حرف منها يدل على معنى، ف (ط) شجرة طوبى، والهاء الهاوية، أراد: الجنة والنار، وقيل: الطاء: طهارة أهل البيت، والهاء: هدايتهم، وقيل: الطاء: طبول الغزاة، والهاء: هيبتهم في قلوب الكفار، قال تعالى: {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ} (3) وقيل: الطاء طرب أهل الجنة في الجنة، والهاء هوان أهل النار في النار، وقيل معنى طه: طوبى لمن اهتدى (4) .

(1) ينظر: جامع البيان 16\ 103، 22\ 97، وانظر: معاني القرآن وإعرابه 3\ 349، 4\ 277، التكملة والإتمام 126، 159 التفسير الكبير 22\ 3، الجامع لأحكام القرآن 11\ 165، 166، 15\ 4

(2) ينظر: جامع البيان 16\ 103معاني القران وإعرابه 3\ 349، 4\ 277، البحر المحيط 6\ 224، التفسير الكبير 22\ 2، الجامع لأحكام القرآن 11\ 165، وروح المعاني 16\ 148

(3) سورة آل عمران الآية 151

(4) ينظر: التفسير الكبير 22\ 3، نسيم الرياض، وشرح الشفا 1\ 232، الجامع لأحكام القرآن 11\ 166، 167

وقيل: هما اسمان من أسماء القرآن (1) ، وقيل هما اسمان لهاتين السورتين (2) .

وقيل-: روي أنه عليه الصلاة والسلام كان يقوم في تهجده على إحدى رجليه، ويرفع الأخرى من طول القيام، فأمر أن يطأ الأرض بقدميه معا، ولا يتعب نفسه بالاعتماد على قدم واحدة، وكأن الأصل طأ، فقلبت همزته هاء، كما قالوا: هياك في إياك، وهرقت في أرقت، ويجوز أن يكون الأصل من وطي على ترك الهمزة فيكون الأمر أصله: ط يا رجل، ثم أثبت الهاء فيها للوقف (3) .

والذي يظهر لي أن (طه) و (يس) من الحروف المقطعة التي استأثر الله بعلمها، مما افتتح بها بعض سور القران. أما القول بأنها معلومة المعنى فظاهر فيه التكلف، وليس لهم دليل على صحة ما ادعوه، وليسا اسمين للنبي صلى الله عليه وسلم، قال ابن القيم:"وأما ما يذكره العوام أن يس وطه من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم فغير صحيح، ليس ذلك في حديث صحيح ولا حسن ولا مرسل، ولا أثر عن صحابي، وإنما هذه الحروف مثل: الم و حم و الر، ونحوها" (4) .

(1) رواه الطبري عن قتادة 22\ 97، وانظر: النكت والعيون 5\ 5

(2) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 4\ 277، التكملة والإتمام 126، روح المعاني16\ 148، تفسير التحرير والتنوير 16\ 183

(3) ينظر معاني القرآن وإعرابه 3\ 349، التفسير الكبير 22\ 3

(4) تحفة الودود بأحكام المولود 116، 117، واختار هذا القول أبو حيان في البحر المحيط 6\ 224، وابن عاشور في تفسير التحرير والتنوير 16\ 183، وانظر: معجم المناهي اللفظية لبكر أبو زيد 360

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت