فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34344 من 82138

هذه المسألة في رسالة أفردها لمسألة الجهر بالبسملة منشورة ضمن مجموع الفتاوى و قد بين أن أحاديث الجهر بالبسملة إما أن يرويها فقهاء ليس لهم علم بالحديث أو محدثون لا يشترطون الصحة فيما يروونه فقد يكون صحيحا أو ضعيفا، فقال رحمه الله: و أعجب من ذلك أن من أفاضل الفقهاء من لم يعز في كتابه حديثا إلى البخاري إلا حديثا في البسملة، و ذلك الحديث ليس في البخاري، و من هذا مبلغ علمه في الحديث كيف يكون حالهم في هذا الباب أو يرويها من جمع هذا الباب كالدارقطني و الخطيب و غيرهما فإنهم جمعوا ما روي و إذا سئلوا عن صحتها قالوا بموجب علمهم كما قال الدارقطني لما دخل مصر و سئل أن يجمع أحاديث الجهر بها فجمعها فقيل له هل فيها شيء صحيح فقال أما عن النبي صلى الله عليه و سلم فلا و أما عن الصحابة فمنه صحيح و منه ضعيف، و سئل أبو بكر الخطيب عن مثل ذلك فذكر حديثين حديث معاوية لما صلى بالمدينة و قد رواه الشافعي رضي الله عنه - بسنده - أن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: صلى معاوية بالمدينة فجهر فيها فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن، و لم يقرأبها للسورة التي بعدها و لم يكبر حين يهوي، حتى قضى تلك الصلاة فلما سلم ناداه من سمع ذلك من المهاجرين من كل مكان: يا معاوية أسرقت الصلاة أم نسيت؟ فلما صلى بعد ذلك قرأ بسم الله الرحمن الرحيم للسورة التي بعد أم القرآن،

(1) الروض النضير 9

(2) جهر أبي هريرة بالبسملة رواه النسائي برقم (905) وابن حبان برقم (1797) وصححه محققه شعيب الأرناؤوط، وابن خزيمةبرقم (499) ، والدارقطني برقم (114) وصححه.

(3) مجموع الفتاوى 22/ 416 - 421

فهذا أهم ما يتعلق بالبسملة، ويليه إن شاء الله شرح باقي المقدمة.

ـ [أبو خالد السلمي.] ــــــــ [24 - 06 - 03, 11:35 ص] ـ

1ـ أَوَّلُ ما نَسْتَفْتِحُ المَقالا ... بِذِكْرِ حَمْدِ رَبِّنا تَعالىَ

2ـ فالحَمْدُ للهِ على ما أَنْعَما ... حمدًا بِهِ يَجْلُو عنِ القَلْبِ العَمَى

أي أول ما يفتتح به الناظم قوله _ بعد البسملة _ هو حمد الله تبارك وتعالى، والحمد لغة هو الوصف بالجميل، أو هو الثناء باللسان على الجميل الاختياري على جهة التبجيل سواء تعلق بالفضائل أم بالفواضل (أي النعم التي وصلت إلى الحامد من المحمود) ، وعرفا فعل ينبئ عن تعظيم المنعم من حيث إنه منعم على الحامد أو غيره، ويلاحظ أن تعريف الحمد عرفا هو نفس تعريف الشكر لغة،، وأما اصطلاحا فهو صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه إلى ما خلق لأجله، وقد افتتح الناظم بعد البسملة بالحمد اقتداء بكتاب الله تعالى، واقتداءً بخطب النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان يفتتحها بالحمد، والمقدمة هي خطبة الكتاب، وأما حديث {كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ب بسم الله الرحمن الرحيم وفي رواية بالحمد لله فهو أجذم} أي مقطوع البركة. الذي رواه أبو داود وغيره فهو حديث ضعيف، وفي البيت الثاني كرر الناظم حمد الله تعالى على كل ما أنعم به عليه، واصفا الحمد بأنه يزيل العمى عن القلب، والمراد بعمى القلب عمى البصيرة الذي حذرنا منه ربنا سبحانه في قوله: (فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) (الحج:46) نسأل الله تعالى أن ينير قلوبنا بذكره وطاعته.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت