* والبسملة ساتر لأعين الجن عند خلع الثياب لتبديلها أوعند إتيان الأهل (الزوجة) وتمنع الشيطان من أذى الذرية، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: عن النبي صلى الله عليه وسلم: [لو أن أحدكم أراد أن يأتي أهله فقال:"بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فقضي بينهما ولد، لم يضره الشيطان أبدًا] . وروى ابن ماجه والترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم: [ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الخلاء أن يقول بسم الله] ."
* البسملة حافظ من الله تعالى للعبد عند خروجه ودخوله إلى بيته، فعن أبي مالك الأشعري، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [إذا ولج الرجل بيته، فليقل: اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج، بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا، على الله توكلنا، ثم ليسلم على أهله] .
* والبسملة شفاء من الأسقام والأوجاع فقد شكا عثمان بن أبي العاص وجعًا يجده في جسده منذ أسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل بسم الله ثلاثًا وقل سبع مرات أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر] .
5 -قرآنيتها:
اتفق القراء و الفقهاء على أن البسملة بعض آية من سورة النمل و هي قوله تعالى: (إنه من سليمان و إنه بسم الله الرحمن الرحيم) (1) و على أنها ليست آية في أول سورة براءة و اختلفوا بعد ذلك هل هي آية من الفاتحة و من كل سورة سوى براءة أم لا.
-فذهب الإمام مالك إلى أن البسملة ليست آية من الفاتحة و لا من غيرها من سورالقرآن (2)
-وذهب الإمامان الشافعي و أحمد إلى أن البسملة آية من الفاتحة و من كل سورة سوى التوبة (3)
-و ذهب الإمام أبو حنيفة إلى أن البسملة آية مستقلة أنزلت للفصل بين السور ماعدا ما بين الأنفال و التوبة، و لا تعد آية من الفاتحة و لا من غيرها من السور (4)
(1) سورة النمل: 30
(2) أحكام القرآن لابن العربي 1/ 20
(3) المهذب 1/ 71، المغني 1/ 476
(4) أحكام القرآن للجصاص 1/ 11
(5) الإتحاف 118
(6) رواه الدارقطني برقم (118) ، والبيهقي 2/ 45، وصححه الألباني في الصحيحة برقم (1183) ، وفي صحيح الجامع برقم (729) ، والأكثرون على تضعيفه.
6 -حكمها في ابتداء السور:
ذهب القراء الأربعة عشر عدا الحسن البصري إلى مشروعية تلاوة البسملة في أول كل سورة سوى التوبة، و ذهب الحسن البصري إلى مشروعية البسملة في أول الفاتحة خاصة و إلى تركها في أوائل ما سواها من السور خشية توهم أنها آية مما سوى الفاتحة، و هي عنده ليست آية مما سوى الفاتحة (1)
و أما مذاهب الفقهاء في قراءة البسملة في الصلاة فتتلخص في أربعة مذاهب، وهي:
أ - وجوب قراءتها في أول الفاتحة، و استحباب قراءاتها في أول باقي السور عدا براءة و هو مذهب الشافعية و رواية عن أحمد.
ب - استحباب قراءاتها في أول الفاتحة خاصة و هو مذهب الأحناف.
ج- استحباب قراءاتها في أول الفاتحة و أول كل سورة، و هو المشهور عن أحمد.
د - كراهة قراءتها في أول الفاتحة و أوائل السور في الصلاة المفروضة وجواز أو استحباب قراءاتها في النافلة و هو مذهب المالكية (2)
(1) البدور الزاهرة 13، القراءات الشاذة 24
(2) انظر: أحكام القرآن لابن العربي 1/ 20، نيل الأوطار 3/ 50، أحكام القرآن للجصاص 1/ 11، المغني 1/ 476
7 -حكمها بين السورتين:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)