(1) أخرج أبو نعيم عن ابن وهب قال: (سمعت مالكًا يقول لرجل سألتني أمس عن القدر؟ قال: نعم، قال: إن الله تعالى يقول: {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين} . فلا بد أن يكون ما قاله الله تعالى) . [الحلية (6/ 326) ] .
(2) وقال القاضي عياض: (سُئل الإمام مالك عن القدرية: مَن هم؟ قال: من قال: ما خلق المعاصي، وسُئل كذلك عن القدرية؟ قال: هم الذين يقولون إن الاستطاعة إليهم إن شاءوا أطاعوا وإن شاءوا عصوا) . [ترتيب المدارك (2/ 48) ] .
(3) وأخرج ابن أبي عاصم عن سعيد بن عبد الجبار قال: (سمعت مالك بن أنس يقول: رأيي فيهم أن يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا - يعني القدرية -) . [السُنة لابن أبي عاصم (1/ 88،87) ] .
(4) وقال ابن عبد البر: (قال مالك: ما رأيت أحدًا من أهل القدر إلا أهل سخافة وطيش وخفة) . [الانتقاء ص 34] .
(5) وأخرج ابن أبي عاصم عن مروان بن محمد الطاطري قال: (سمعت مالك بن أنس يسأل عن تزويج القدري؟ فقرأ: {ولعبد مؤمن خيرٌ من مشرك} . . .) . [الانتقاء ص 34] .
(6) وقال القاضي عياض: (قال مالك: لا تجوز شهادة القدري الذي يدعو إلى بدعته، ولا الخارجي والرافضي) . [ترتيب المدارك (2/ 47) ] .
(7) وقال القاضي عياض: (سُئل مالك عن أهل القدر أنكف عن كلامهم؟ قال: نعم إذا كان عارفًا بما هو عليه، وفي رواية أخرى قال: لا يُصلى خلفهم ولا يقبل عنهم الحديث وإن وافيتموهم في ثغر فأخرجوهم منه) . [ترتيب المدارك (2/ 47) ] .
ج - قوله في الإيمان:
(1) أخرج ابن عبد البر عن عبد الرزاق بن همام قال: (سمعت ابن جريح وسفيان الثوري ومعمر بن راشد وسفيان بن عيينه ومالك بن أنس يقولون: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص) . [الانتقاء ص 34] .
(2) وأخرج أبو نعيم عن عبد الله بن نافع قال: (كان مالك بن أنس يقول: الإيمان قول وعمل) . [الحلية (327/ 6) ] .
وأخرج ابن عبد البر عن أشهب بن عبد العزيز قال: (قال مالك: فقام الناس يصلون نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا، ثم أُمروا بالبيت الحرام فقال الله تعالى: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} أي صلاتكم إلى بيت المقدس، قال مالك: وإني لأذكر بهذه قول المرجئة: إن الصلاة ليست من الإيمان) . [الانتقاء ص 34] .
د - قوله في الصحابة:
(1) أخرج أبو نعيم عن عبد الله العنبري قال: (قال مالك بن أنس: من تَنَقَّصَ أحدًا من أصحاب رسول الله صلى اله عليه وسلم، أو كان في قلبه عليهم غل، فليس له حق في فيء المسلمين، ثم تلا قوله تعالى: {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا} . فمن تنقصهم أو كان في قلبه عليهم غل، فليس له في الفيء حق) . [الحلية 327/ 6] .
(2) وأخرج أبو نعيم عن رجل من ولد الزبير قال: (كنا عند مالك فذكروا رجلًا يَتّنقَّص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ مالك هذه الآية: {محمد رسول الله والذين معه أشداء - حتى بلغ - يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار} . فقال مالك: من أصبح في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أصابته الآية) . [الحلية (327/ 6) ] .
(3) وأورد القاضي عياض عن أشهب بن عبد العزيز قال: (كنا عند مالك إذ وقف عليه رجل من العلويين وكانوا يقبلون على مجلسه فناداه: يا أبا عبد الله فأشرف له مالك، ولم يكن إذا ناداه أحد يجيبه أكثر من أن يشرف برأسه، فقال له الطالبي: إني أريد أن أجعلك حجة فيما بيني وبين الله، إذا قدمت عليه فسألني، قلت له: مالك قال لي. فقال له: قُل. فقال: من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟. فقال: أبو بكر، قال العلوي: ثم مَن؟ قال مالك: ثم عمر. قال العلوي: ثم من؟ قال: الخليفة المقتول ظلمًا، عثمان. قال العلوي: والله لا أجالسك أبدًا. فقال له مالك: فالخيار إليك) . [ترتيب المدارك (44/ 2 - 45) ] .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)