فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29118 من 82138

وقد وجدت الآن كتب تبين حقيقة الشيعة في هذا العصر الذي يقودهم فيه الخميني، وتبين أهداف الخميني ونواياه بالمسلمين من أهل السنة، ولعله يريد أن يعيد ما فعله ابن العلقمي سنة (656) ببغداد بالخلافة الإسلامية من تشجيعه للتتار على التنكيل بالمسلمين وغير ذلك من الأحداث التي تشهد بمواقف الشيعة وخيانتهم.

ومما هو جدير بالتنبيه إليه أنه حينما اشتد الخلاف بين السنة والشيعة وأقلق ذلك الملك نادر شاه سنة (1156هـ) أمر بعقد مؤتمر في النجف يوم 26/ 10/1156هـ حضره علماء السنة والشيعة من العراق وإيران والتركستان والأفغان لبحث هذه الأمور التي فرقت بين المسلمين حيث كفّر بعضهم بعضًا ... الأفغان والتركستان يكفرون الإيرانيين لأنهم يسبون الشيخين، ويكفرون الصحابة ويقولون بحل المتعة، ويفضلون عليًا على أبي بكر.

وبعد أن تم الاجتماع وحضرت جموع كثيرة من كلا الجانبين وبحثوا في تلك القضايا التي سجلها أهل السنة على الشيعة اتفق رأيهم على ما تنص عليه الوثيقة التالية:

(( إن الله اقتضت حكمته إرسال الرسل، فلم يزل يرسل رسولا بعد رسول حتى جاءت نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ولما توفي وكان خاتم الأنبياء والمرسلين -اتفقت الأصحاب رضي الله عنهم على أفضلهم وأخيرهم وأعلمهم أبي بكر الصديق ابن أبي قحافة رضي الله عنه، فأجمعوا واتفقوا على بيعته كلهم حتى الإمام علي بن أبي طالب بطوعه واختياره من غير جبر أو إكراه فتمت له البيعة والخلافة.

وقد سجلت وقائع هذا المؤتمر ومناقشاته والملابسات التي صحبته في رسالة صغيرة بعنوان (( مؤتمر النجف ) ) (360) وقد ضمت تلك الرسالة تفصيلات أخرى فيما دار من حوار بين الإيرانيين وعلماء الأفغان لا نرى ضرورة لتسجيلها هنا، بل اقتصرنا على ذكر الخلاصة التي انتهى إليها المؤتمر، والتي تعتبر بمثابة توصية عامة يلتزم بها الجميع من أهل السنة والشيعة، وفيها -كما ترى- النص على ترك كل ما يثير الخلاف والفرقة بين المسلمين.

ولو التزم الشيعة بعد ذلك بهذه الوثيقة لاجتمع أمر المسلمين على كلمة سواء، ولكن الشيعة لم يلتزموا بهذا الاتفاق بل كانوا يراوغون ويخادعون.

وشيعة اليوم لا يختلفون عن شيعة الأمس في المراوغة والكيد، وفي الغلو أيضًا، فهذا الخميني زعيم ثورتهم في إيران يصرح بتعصبه الشديد وخروجه عن الحق في الأئمة، ورفعهم فوق مكانتهم البشرية فهو يقول:

(( إنهم عليهم السلام يختلفون عن سائر الناس اختلافًا في قدم الخلق وفي الوجود، ولهم مع الرب تعالى مرتبة لا يدانيها ملك مقرب ولا نبي مرسل ) ).

ولقد بلغ الحقد الشيعي على المسلمين - وخصوصًا أهل السنة - في عصرنا الحاضر إلى حد الاستهتار بدماء المسلمين وأعراضهم، وتهديد أمنهم في بيوتهم ولعل ما فعلوه في مكة المكرمة في حج عام 1407هـ أقوى شاهد على مدى حقدهم، ونظرتهم إلى المخالفين لهم، حينما تظاهروا في الحج ما يقارب مائة وخمسين ألفًا، وهجموا يريدون الكعبة، وتجمعوا في مظاهرات غوغائية، وكانوا يهدفون إلى تحقيق مخطط رهيب رافعين شعاراتهم وصور زعيمهم الخميني، وتقدموا رجالًا ونساءً يريدون الحرم، لولا أن الله تعالى وبفضله ثم يقظة الحكومة السعودية لنجح مخطط أولئك.

الفصل التاسع

ما هوالحكم على الشيعة؟

يسأل كثير من الدارسين عن حكم الشيعة ... هل هم كفار خارجون عن الملة، أم هم في عداد الفرق الإسلامية؟

وبغض النظر عن اختلاف وجهات نظر العلماء في الحكم عليهم، وبغض النظر أيضًا عما يورده كل فريق من أدلة على ما يذهب إليه فإن الواقع يدل على أن الحكم على الشيعة أو غيرهم من الفرق بحكم واحد يحتاج إلى تفصيل

فأما بالنسبة للشيعة بخصوصهم الذي اتضح لي:

1 -أن الشيعة ليسوا جميعًا على مبدأ واحد في غير دعوى التشيع، فمنهم الغلاة الخارجون عن الملة بدون شك، ومنهم من يصدق عليهم أنهم مبتدعون متفاوتون في ابتداعهم، فبعضهم أقرب من البعض الآخر.

2 -أن التثبت في تكفير المعين أمر لا بد منه، إذ ليس كل من انتسب إلى طائفة خارجة عن مذهب السلف في بعض القضايا يحق تكفيره.

3 -ليس معنى التثبت في تكفير المعين أننا لا نطلق على الطائفة الخارجة عن الحق ألفاظ التبديع والتضليل والخروج عن الجماعة، لأن ذلك الحكم خاص بتعيين الأفراد لا الجماعة عمومًا، خصوصًا من وجدنا نصًا فيهم.

4 -اتضح أن الشيعة عندهم مبادئ ثابتة في كتبهم المعتمدة، قررها رجالاتهم المعتبرون قدوة في مذاهبهم، من قال - ولو ببعض من تلك المبادئ - فلا شك في خروجه عن الملة الإسلامية، ومنها:

أ- قولهم بتحريف القرآن.

ب- غلوهم في أئمتهم وتفضيلهم على سائر الأنبياء.

ج - غلوهم في بُغض الصحابة ممن شهد الله لهم بالفوز والنجاة، كأبي بكر وعمر وعثمان وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وحفصة وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين.

د- قولهم بالبداء على الله تعالى، وقد تنزه الله عن ذلك.

ومواقف أخرى يصل خلافهم فيها إلى سلب العقيدة الإسلامية من جذورها في كل قلب تشبع بها.

وأما من لم يقل بتلك المبادئ، وكان له اعتقادات أخرى لا تخرجه عن الدين، فإنه تقام عليه الحجة ثم يحكم عليه بعد ذلك حسب قبوله الحق أو ردّه له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت