( [5] ) أي الصفات العرضية بعد الذاتية أو الذاتية بعد العرضية.
( [7] ) قال شيخ الإسلام:وأما جعل بعض الصفات داخلة في حقيقة الموصوف وبعضها خارجة فلا يعود إلى أمر حقيقي وإنما يعود ذلك إلى جعل الداخل ما دل عليه اللفظ بالتضمن والخارج اللازم ما دل عليه اللفظ باللزوم فتعود الصفات الداخلة في الماهية إلى ما دخل في مراد المتكلم بلفظه والخارجة اللازمة للماهية إلى ما يلزم مراده بلفظه وهذا أمر يتبع مراد المتكلم فلا يعود إلى حقيقة ثابتة في نفس الأمر للموصوف. الرد على المنطقيين (9)
ـ [عبد الباسط بن يوسف الغريب] ــــــــ [27 - 07 - 08, 05:32 م] ـ
الخامس عشر: أن فيما قولوه دورا فلا يصح وذلك أنهم يقولون أن المحدود لا يتصور إلا بذكر صفاته الذاتية ثم يقولون الذاتي هو ما لا يمكن تصور الماهية بدون تصوره ,فإذا كان المتعلم لا يتصور المحدود حتى يتصور صفاته الذاتية ,ولا يعرف أن الصفة ذاتية حتى يتصور الموصوف الذي هو المحدود ,ولا يتصور الموصوف حتى يتصور الصفات الذاتية ويميز بينها وبين غيرها؛فتتوقف معرفة الذات على معرفة الذاتيات , ويتوقف معرفة الذاتيات على معرفة الذات فلا يعرف هو ولا تعرف الذاتيات ,وهذا كلام متين يجتاح أصل كلامهم ,ويبين أنهم متحكمون فيما وضعوه لم يبنوه على أصل علمي تابع للحقائق لكن قالوا هذا ذاتي وهذا غير ذاتي بمجرد التحكم ولم يعتمدوا على أمر يمكن الفرق به بين الذاتي وغيره فإذا لم يعرف المحدود إلا بالحد والحد غير ممكن لم يعرف وذلك باطل.
مجموع الفتاوى (9>102) والرد على المنطقيين (77)
السادس عشر: أنه يحصل بينهم في هذا الباب نزاع لا يمكن فصله على هذا الأصل وما استلزم تكافؤ الأدلة فهو باطل.
مجموع الفتاوى (9>102)
السابع عشر: أنهم يحدون المحدود بالصفات التي يسمونها الذاتية والعرضية ويسمونها أجزاء الحد وأجزاء الماهية والمقومة لها والداخلة فيها ونحو ذلك من العبارات؛فإن لم يعلم المستمع إن المحدود موصوف بتلك الصفات امتنع تصوره وإن علم أنه موصوف بها كان قد تصوره بدون الحد فثبت أنه على التقديرين لا يكون قد تصوره بالحد وهذا بين.
فإنه إذا قيل الانسان هو الحيوان الناطق ولا يعلم أنه الإنسان احتاج إلى العلم بهذه النسبة ,وإن لم يكن متصور المسمى الحيوان الناطق احتاج إلى شيئين تصور ذلك والعلم بالنسبة المذكورة ,وإن عرف ذلك كان قد تصور الإنسان بدون الحد.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)