فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17119 من 82138

كما نهى عن الصلاة وقت طلوع الشمس ووقت غروبها لأن المشركين يسجدون للشمس حينئذ والشيطان يقارنها وقت الطلوع ووقت الغروب فتكون في الصلاة حينئذ مشابهة لصلاة المشركين فسد هذا الباب

والشيطان يضل بنى آدم بحسب قدرته فمن عبد الشمس والقمر والكواكب ودعاها كما يفعل أهل دعوة الكواكب فانه ينزل عليه شيطان يخاطبه ويحدثه ببعض الأمور ويسمون ذلك روحانية الكواكب وهو شيطان والشيطان وان اعان الانسان على بعض مقاصده فانه يضره اضعاف ما ينفعه وعاقبة من اطاعه الى شر الا ان يتوب الله عليه وكذلك عباد الأصنام قد تخاطبهم الشياطين

وكذلك من استغاث بميت أو غائب وكذلك من دعا الميت أو دعا به أو ظن ان الدعاء عند قبره أفضل منه في البيوت والمساجد ويروون حديثا هو كذب باتفاق أهل المعرفة وهو إذا اعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور وإنما هذا وضع من فتح باب الشرك

ويوجد لأهل البدع وأهل الشرك المتشبهين بهم من عباد الأصنام والنصارى والضلال من المسلمين احوال عند المشاهد يظنونها كرامات وهى من الشياطين مثل أن يضعوا سراويل عند القبر فيجدونه قد انعقد أو يوضع عنده مصروع فيرون شيطانه قد فارقه يفعل الشيطان هذا ليضلهم وإذا قرأت آية الكرسى هناك بصدق بطل هذا فان التوحيد يطرد الشيطان ولهذا حمل بعضهم في الهواء فقال لا إله إلا الله فسقط ومثل ان يرى احدهم ان القبر قد انشق وخرج منه انسان فيظنه الميت وهو شيطان

وهذا باب واسع لا يتسع له هذا الموضع

ولما كان الانقطاع الى المغارات والبوادى من البدع التى لم يشرعها الله ولا رسوله صارت الشياطين كثيرا ما تأوى الى المغارات والجبال مثل مغارة الدم التي بجبل قاسيون وجبل لبنان الذى بساحل الشام وجبل الفتح بأسوان بمصر وجبال بالروم وخراسان وجبال بالجزيرة وغير ذلك

وجبل اللكام وجبل الاحيش وجبل سولان قرب أردبيل وجبل شهنك عند تبريز وجبل ماشكو عند أقشوان وجبل نهاوند وغير ذلك من الجبال التى يظن بعض الناس ان بها رجالا من الصالحين من الانس ويسمونهم رجال الغيب وانما هناك رجال من الجن فالجن رجال كما أن الانس رجال قال تعالى وأنه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا

ومن هؤلاء من يظهر بصورة رجل شعرانى جلده يشبه جلد ماعز فيظن من لا يعرفه أنه انسى وانما هو جنى ويقال بكل جبل من هذه الجبال الأربعون الابدال وهؤلاء الذين يظن انهم الأبدال هم جن بهذه الجبال كما يعرف ذلك بطرق متعددة

وهذا باب لا يتسع هذا الموضع لبسطه وذكر ما نعرفه من ذلك فانا قد رأينا وسمعنا من ذلك ما يطول وصفه في هذا المختصر الذى كتب لمن سأل ان نذكر له من الكلام على اولياء الله تعالى ما يعرف به جمل ذلك

والناس في خوارق العادات على ثلاثة أقسام

قسم يكذب بوجود ذلك لغير الأنبياء وربما صدق به مجملا وكذب ما يذكر له عن كثير من الناس لكونه عنده ليس من الأولياء

ومنهم من يظن ان كل من كان له نوع من خرق العادة كان وليا لله وكلا الأمرين خطأ ولهذا تجد ان هؤلاء يذكرون ان للمشركين وأهل الكتاب نصراء يعينونهم على قتال المسلمين وانهم من اولياء الله وأولئك يكذبون ان يكون معهم من له خرق عادة والصواب القول الثالث وهو ان معهم من ينصرهم من جنسهم لا من اولياء الله عز وجل كما قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم وهؤلاء العباد والزهاد الذين ليسوا من اولياء الله المتقين المتبعين للكتاب والسنة تقترن بهم الشياطين فيكون لأحدهم من الخوارق ما يناسب حاله لكن خوارق هؤلاء يعارض بعضها بعضا وإذا حصل من له تمكن من اولياء الله تعالى ابطلها عليهم ولا بد ان يكون في أحدهم من الكذب جهلا او عمدا ومن الأثم ما يناسب حال الشياطين المقترنة بهم ليفرق الله بذلك بين اوليائه المتقين وبين المتشبهين بهم من أولياء الشياطين قال الله تعالى هل انبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل افاك أثيم والافاك الكذاب والأثيم الفاجر

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت