من اسمه يوسف
من الطبقة الثالثة ممن لم ير مالكًا والتزم مذهبه من أهل الأندلس:
دوسي من ولد أبي هريرة أندلسي الأصل ومغام من ثغر طليطلة أصله منها ونشأ بقرطبة وسكن مصر ثم استوطن القيروان إلى أن مات. سمع بالأندلس من يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان ويحيى بن مزين روى عن عبد الملك بن حبيب مصنفاته وكان آخر الباقين من رواته. ورحل فسمع بمكة من علي بن عبد العزيز وبصنعاء من الديري وبمصر من القراطيسي وسمع أبا المصعب وغيرهم وانصرف إلى الأندلس وكان حافظًا للفقه نبيلًا فيه فصيحًا بصيرًا بالعربية.
أقام بعد انصرافه بقرطبة أعوامًا ثم رحل ثانية فسكن بمصر. وأسمع الناس بها كتب بن حبيب وعظم قدره بالمشرق. وقال أبو العرب في طبقاته: كان المغامي إمامًا عالمًا جامعًا لفنون من العلم ثقة عالمًا بالذب عن مذهب الحجازيين فقيه البدن عاقلًا وقورًا قلما رأيت مثله في عقله وأدبه وخلقه إن جلس جلسة لم يغيرها حتى يقوم.
ورحل في طلب الحديث وهو يومئذ إمام شيخ وقد سمع منه الناس