أقرأ الفقه ودرسه عمره وانتصب للفتيا وتكلم للجمهور وكان مفزعًا في المشكلات ومستشارًا في الأحكام يقوم على الفقه أحسن قيام عاكفًا على تدريسه مكبًا على تبيينه سهل الألفاظ حسن التعليم يشارك في العربية والفرائض والأصول خطيبًا جهوريًا بليغ الخطبة حسن التلاوة طيب النغمة.
قرأ على الأستاذ الكبير أبي جعفر بن الزبير وعلى الخطيب المحدث أبي عبد الله بن رشيد وأخذ عن أبي الوليد الحضرمي وتلمذ للشيخ الصالح أبي عبد الله الساحلي وأخذ عن الخطيب الصالح أبي جعفر الزيات والأستاذ أبي القاسم بن الشاط وغيرهم. وتوفي رحمه الله تعالى مدرسًا بالمدرسة النصرية وخطيبًا بمسجد المنصورة في عام ثلاثة وخمسين وسبعمائة.
من أهل غرناطة كان رحمه الله تعالى مقرئًا جليلًا ومحدثًا حافلًا وبه ختم بالمغرب هذا الباب ألبتة وكان ضابطًا متقنًا ومقيدًا حافلًا بارع الخط حسن الوراقة عارفًا بالأسانيد والطرق والرجال وطبقاتهم عارفًا بالقراءات ومختلف