من أهل سرقسطة سمعا من سحنون وكان أحمد فقيهًا ويحيى مشهورًا بالعلم والفضل بصيرًا بالفرائض والحساب وألف في ذلك تأليفًا أخذه الناس عنه روى عنهما محمد بن تليد المعافري.
كان فقيهًا حافظًا يقظًا متفننًا إمامًا في أصول الفقه أديبًا بليغًا مجيدًا. أخذ الفقه عن الإمام أبي العباس: أحمد بن إدريس البجاني وقد تقدم ذكره وأخذ الأصول عن الإمام أبي عبد الله الآيلي. رحل إلى القاهرة واستوطنها وتولى تدريس المدرسة المنصورية والخانقاه الشيخونية وغير ذلك.
وكان صدرًا في العلماء حاز الرياسة والحظوة عند الخاصة والعامة ذا دين متين وعقل رصين ثاقب الذهب بارع الاستنباط.
انفرد بتحقيق مختصر بن الحاجب الأصولي وله عليه شرح حسن مفيد وكان إمامًا في المنطق وعلم الكلام.
وله تقييد على التهذيب يذكر فيه المذاهب الأربعة ويرجح مذهب مالك لم يكمل وكان وقورًا مهيبًا متواضعًا جوادًا ذا سعة في الدنيا مؤثرًا بها جامعًا لخلال الفضل وحج حجتين. وتوفي في سنة أربع أو خمس وسبعين وسبعمائة.