طليطلي سمع بالأندلس كثيرًا ورحل إلى المشرق مع أحمد بن خالد ودخل اليمن وسمع كثيرًا وسكن مكة فعلا بها ذكره ورحل إليه الناس وكان مع بن المنذر في طبقته وأراه صاحب الكتب المسماة بالجحدرية. توفي بمكة في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.
يكنى أبا محمد شارك أباه في رحلته وشيوخه وعني هو وأبوه بجمع الحديث واللغة ويقال: إنهما أول من أدخل كتاب العين في الأندلس وكان قاسم عالمًا بالفقه والحديث مقدمًا في المعرفة بالغريب والنحو والشعر ورعًا ناسكًا مجاب الدعوة.
وسأله الأمير أن يلي القضاء فامتنع فأراد أبوه أن يكرهه عليه فسأله أن يمهله ثلاثة أيام يستخير الله تعالى فمات في الثلاثة أيام فكانوا يرون أنه دعا على نفسه بالموت.