وذكره بن الفرضي وأثنى عليه وطال عمره فاحتاج الناس إليه وانفرد برواية كتب عبد الملك بن حبيب: الواضحة وغيرها وكان آخر من روى عن يوسف المغامي وكان يرحل إليه للسماع من قرطبة وغيرها وممن أخذ عنه: محمد بن أبي زمنين توفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة وهو بن ثلاث وتسعين سنة.
سمع من بن لبابة والقاضي أسلم وابن خالد وابن أيمن وابن قاسم كان فقيهًا عالمًا أديبًا حافظًا للفقه مقدمًا في الفتيا مشاورًا في الأحكام ثقة بصيرًا بالأدب حاذقًا في الطب وكان مذهبه في مداواة الحميات بالبوارد: أن يخلط معها شيئًا من الأشياء الحارة لتغوصها في الأعضاء الباطنة قال القاضي عياض: وتبعه على ذلك حذاق الأطباء توفي سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة وقيل سنة ست وخمسين.