من أهل غرناطة يكنى أبا الحسن ويعرف بابن الخباب. كان رحمه الله تعالى متفننًا في علوم إمامًا في البلاغة والأدب شيخ طلبة الأندلس: رواية وتحقيقًا ومشاركة في كثير من العلوم قائمًا على العربية واللغة إمامًا في الفرائض والحساب عارفًا بالقراءات والحديث متبحرًا في الأدب والتاريخ مشاركًا في علم التصوف حامل راية المنظوم والمنثور جلدًا على الخدمة مراقبًا لوظائف الأبواب السلطانية صاحب مجاهدة وملازمة عبادة - على طريقة مثلى من الانقباض والنزاهة وإيثار التقشف محبًا في أهل الخير والصلاح.
وهو شيخ بن الخطيب مؤلف كتاب الإحاطة تأدب به وتخرج بين يديه وورث خطته في الكتابة على السلطنة وتقدم في ذلك في حياة أبي الحسن وقال: إن ذلك كان يرضي أبا الحسن ومن نظم أبي الحسن رحمة الله تعالى عليه:
هي النفس إن أنت سامحتها ... رمت بك أقصى مهاوي الخديعه
وإن أنت جشمتها لحظة ... تنافي رضاها تجدها مطيعه
فإن شئت فوزًا فناقض هواها ... وإن وصلتك أجزها القطيعه