قال محمد بن رشيق: وممن استدركناه من أهل سبتة من الطبقة التاسعة:
الشيخ صالح المرى الذي يأتي ذكره مع الفقيه عبد الرحمن بن العجوز من بيت علم وجلالة أصلهم من تكور وسكنوا سبتة وأبوه غالب من أهل العلم صاحب وثائق وتفقه وحساب وفرائض وله في ذلك تآليف كان ابنه أبو محمد هذا واحد عصره علمًا وتقى وجلالة ودينًا وفضلًا حمل عن أشياخ سبتة ورحل إلى الأندلس فسمع من الأصيلي وأبي بكر الزبيدي ورحل نحو الثمانين فدخل القيروان وسمع من أبي محمد بن أبي زيد كتبه وسمع بمصر من بن المهندس والوشا وقيل إنه دخل العراق.
وكان متفننًا في علوم جمة قائمًا بمذهب المالكية نظارًا حافظًا بليغًا أديبًا شاعرًا مجيدًا وشاوره بن زوبع في حياته ثم اعتمدت الشورى عليه إلى أن مات قيل إن رجلًا من أهل سبتة رفع مسألة إلى القيروان فقيل له: أليس بن غالب حيًا؟ قال: نعم قال: ما ينبغي لبلد فيه مثله أن يرفع منه سؤال وله أشعار كثيرة وسمع عليه جماعة من أهل سبتة: ابنه القاضي أبو عبد الله