فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 858

في طبقات الشعراء وله الشأو البعيد في الخطابة وولي قضاء الجماعة بقرطبة وكان صارمًا في قضائه منفذًا للحقوق مقيمًا للحدود كاشفًا عن أحوال الشهود صادعًا بالحق في السر والجهر لم يداهن ذا قدرة ولا أغضى لأحد من أصحاب السلطان لم يطمع شريف في حيفه ولا ييأس وضيع من عدله. ولم يكن الضعفاء قط أقوى قلوبًا ولا ألسنة منهم في أيامه مع لطافة بره وكثرة بشره لم تغيره خطته عن حاله في إنصافه لإخوانه. ومعارفه. وله في شاهد أراد أن يشهد عنده بشهادة مدخولة فتناول القاضي ورقة وكتب فيها وألقاها في حجره فلما تصفحها فرق منه ورجع وكان فيها:

أتتني عنك أخبار ... لها في القلب آثار

فدع ما قد أتيت له ... ففيه العار والنار

وتوفي - رحمه الله - في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة.

سمع من وهب وابن الأحمر وابن الخراز القروي وغيرهم.

كان حافظًا للفقه عالمًا بمذهب مالك وأصحابه. ولي الشورى بن ثلاثين سنة وكان ورعًا زاهدًا متبتلًا معتزلًا عن جميع الناس يصوم النهار ويقوم الليل إلى أن مات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت