الفقيه قاضي القيروان وقاضي صقلية عاش مائة سنة أو أكثر وكان آخر من روى عن سحنون بالمغرب وعن أبي مصعب الزهري. توفي سنة عشرين وثلاثمائة ذكره الذهني في العبر.
كان فقيهًا فاضلًا محصلًا وإمامًا متفننًا في العلوم واشتغل ببلده وحصل ثم رحل إلى تونس فأقام بها زمانًا ملازمًا للاشتغال بالعلم ثم رحل إلى المشرق فتفقه بالإسكندرية بالقاضي ناصر الدين الإبياري تلميذ أبي عمرو بن الحاجب وهو المأذون في إصلاح كتاب بن الحاجب الفرعي وتفقه أيضًا بضياء الدين بن العلاف وأخذ عن محي الدين الشهير بحافي رأسه.
وكان مجيدًا في العربية وعلم الأدب ثم رحل إلى القاهرة فلقي بها الإمام العلامة شهاب الدين القرافي فتفقه عليه ولازمه وانتفع به وأجازه بالإمامة في أصول الفقه وفي الفقه وكان عالمًا بالعربية وتعبير الرؤيا وغير ذلك وكان يحضر عند الشيخ الإمام تقي الدين بن دقيق العيد في إقرائه مختصر بن الحاجب الفقهي وأخذ عن شمس الدين الأصبهاني وغيره. وحج في سنة ثمانين وستمائة