فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 858

ومن أهل الأندلس:

ابن أخي الشيخ بن لبابة جل سماعه من عمه محمد بن عمر بن لبابة وسمع غيره ورحل فسمع بالقيروان من حماس بن مروان. وكان من أحفظ أهل زمانه للمذهب عالمًا بعقد الشروط بصيرًا بعللها وله اختيارات في الفتوى والفقه خارجة عن المذهب. وله تآليف في الفقه منها: المنتخب وكتاب في الوثائق. وقال بن حازم الفارسي: كتابه المنتخب ليس لأصحابنا مثله وهو على مقاصد الشرح لمسائل المدونة ولم يكن له علم بالحديث.

ولي قضاء إلبيرة والشورى بقرطبة ثم عزل عن إلبيرة وعزل بعدها عن الشورى لأشياء نقمت عليه. وكان القاضي الحبيب بن زياد قد سجل بسخطه ورفع إلى الناصر لدين الله عنه أشياء قبيحة فأمر بإسقاط منزلته من الشورى والعدالة وألزمه بيته ومنعه أن يفتي أحدًا وأقام على ذلك ثم ولاه أمير المؤمنين خطة الوثائق والشورى من هذا الوقت إلى أن مات ومنزلته من السلطان لطيفة ومات عن حال معتدلة وتوبة نصوح ثم حج ولقي العلماء وانصرف وقد اعتدلت حالته فأقيلت عثراته. اللهم أقل عثراتنا يا أكرم الأكرمين. توفي سنة ست وثلاثين وثلاثمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت