ورحل فسمع بإفريقية من شجرة بن عيسى ويحيى بن يحيى بن عون الله والكوفي وغيرهم وبمصر من يونس ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم والمزني ومحمد بن أصبغ وغيرهم وسمع بمكة من علي بن عبد العزيز والصايغ وغيرهما. وعدد شيوخه في رحلته مائتا شيخ.
كان شيخًا نبيلًا ضابطًا لكتبه ثقة صدوقًا وإليه كانت الرحلة بإلبيرة: كان من حفاظ المذهب المتفقهين فيه الجامعين للكتب إمامًا وألف كتاب الورع عن الربا والأموال وتحذير الفتن وكتاب الدعاء والذكر كان أعلم ممن بعده في كل شيء كثير الروايات. وتوفي سنة تسع عشرة وثلاثمائة وهو بن تسعين سنة.
وقيل محمد بن عبد الله بن سابق البيري. سمع من شيوخها كسعيد بن فخر بن تامر وسليمان بن نصر وغيرهما وبقرطبة من بن وضاح ورحل حاجًا فسمع في رحلته وكان فقيهًا حافظًا للمذهب توفي سنة ثمان وثلاثمائة.